فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 297

قال أبو يوسف ــ رحمه الله ــ: قلتُ لأبي حنيفة ــ رحمه الله ــ: إذا قلتَ في شيء أكرهه فما رأيك فيه؟ ... قال: التحريم.

وفي الحقائق: قال أبو يوسف ــ رحمه الله ــ: الشبهة إلى الحرام أقرب» [1] اهـ.

وقال الكمال بن الهمام: «اختلف أصحاب الشرع في معنى المكروه، فرويَ عن محمد أنه نص على أن كل مكروه: حرام. إلا أنه لمّا لم يجد فيه نصًا قاطعًا لم يطلق عليه لفظ «الحرام» ، فكان نسبة المكروه إلى الحرام عنده كنسبة الواجب إلى الفرض، في أن الأول: ثابت بدليل قطعي، والثاني: بدليل ظني. وروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف: أنه إلى الحرام أقرب.

ثم إن هذا حدُّ المكروه كراهة تحريم. وأما المكروه كراهة تنزيه، فإلى الحِل أقرب. هذا خلاصة ما ذكروا في الكتب .. » [2] اهـ.

صفوة القول في لبس ثوب فيه صورة صليب: أنه «حرام» عند بعضهم «مكروه كراهة تحريم» عند آخرين، وهو بمعنى الحرام أو قريبًا منه كما أسلفنا، بحيث يعاقب عليه في الآخرة إن لم يَعْفُ الله تعالى عنه.

أمَّا التحلِّي بالصليب، وتعليقُه قلادةً على الصدر، فإنه لا يحل عند جميع الفقهاء؛ بل صَرَّحَ بعضهم بكفر فاعله.

فليحذر كل مسلم ومسلمة من ذلك، خاصة وأن الصليب شعار النصارى الديني، وإيمانهم العَقَديّ، ولا يحل التشبُّهُ بهم في العادات، فكيف بما يعتبر عندهم من الاعتقادات؟!!

الفصل العاشر

الشرط العاشر

أن لايكون فيه تصاوير

(1) البناية في شرح الهداية (9/ 180) للعيني شارح البخاري.

(2) فتح القدير (8/ 440) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت