فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 297

2 ــ وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت أبا طلحة يقول: سمعت رسول الله ^ يقول: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة، ولا تماثيل» [1] .

قال الخطابي: «والصورة التي لاتدخل الملائكةُ البيتَ الذي هي فيه:

مايحرم اقتناؤه. وهو مايكون من الصور التي يكون فيها الروح مما لم يقطع رأسه، أو لم يمتهن» [2] اهـ.

3 ــ وعن عبد الرحمن بن القاسم ــ وما بالمدينة يومئذٍ أفضل منه ــ قال: سمعت أبي قال: سمعت عائشة رضي الله عنها قالت: قَدِمَ رسول الله ^ من سفر، وقد سَتَرْتُ بقِرام لي، على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله ^ هتكه، وقال: أشدُّ الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله. قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين» [3] .

4 ــ وعن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي ^: «أنها أخبرَته أنها اشترت نُمْرُقة [4] فيها ... تصاوير، فلما رآها رسول الله ^ قام على الباب فلم يدخل، فعرفَت في وجهه الكراهية، قالت: يارسول الله، أتوب إلى الله وإلى رسوله، ماذا أذنبتُ؟ قال: ما بالُ هذه النُّمْرُقة؟ فقالت: اشتريتها لتقعد عليها وتوَسَّدها. فقال رسول الله ^: إنَّ أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال ... لهم: أحيوا ما خلقتم. وقال: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة» [5] .

(1) أخرجه أحمد (4/ 28) ، والبخاري (6/ 312 فتح الباري) ، والنسائي (8/ 212) .

(2) فتح الباري (10/ 382) .

(3) أخرجه أحمد (6/ 36) ، والبخاري (10/ 386 ــ 387 فتح الباري) ، ومسلم (14 / ... 88 ــ 89 بشرح النووي) ، والنسائي (8/ 214) .

قال الحافظ ابن حجر: «القرام» بكسر القاف وتخفيف الراء: هو ستر فيه رقم ونقش، وقيل: ثوب من صوف ملون، يُفرش في الهودج أو يُغطى به. «على سهوة» : بفتح المهملة وسكون الهاء. وقد نقل ابن حجر في معناها أقوالًا عديدة، ثم اختار المعنى المناسب لها في هذا الحديث فقال: فتعين أن السهوة بيت صغير عُلقت الستر على بابه. اهـ فتح الباري (10/ 387) .

(4) نمرقة» أي بضم النون والراء، ضبطه ابن السِّكّيت هكذا، وضبطها أيضًا: بكسر النون والراء، وبغير هاء، وجمعها: نمارق. وقال ابن التين: ضبطناها في الكتب بفتح النون وضم الراء. وقال عياض وغيره: هي وسادة، وقيل: مِرفقة، وقيل: هي المجالس، ولعله يعني الطنافس. وفي المحكم: النمرق والنمرقة، قد قيل هي التي يلبسها الرجل. وفي الجامع: النمرق تجعل تحت الرحل. وفي الصحاح: النمرقة: وسادة صغيرة، وربما سَمَّوا الطنفسة التي تحت الرحل: نمرقة. اهـ عمدة القاري (11/ 224) .

(5) أخرجه أحمد (6/ 246) ، والبخاري (4/ 325 و 9/ 249 و 10/ 389 و 392 فتح الباري) ، ومسلم (14/ 90 بشرح النووي) ، ومالك (2/ 966) ، والطيالسي (1/ 358 ــ 359 منحة المعبود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت