وكتبت ذات يوم في مجلة «المصور» : «إنني لا أطمئن على حقوق المرأة إلا إذا تساوت مع الرجل في الميراث» [1] .
فهل تعتبر هذه في عداد المسلمين، وهي تعارض قول الله رب العالمين: {يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ} [النساء: 11] ؟!!
وقالت أيضًا: «كيف نخضع لفقهاء أربعة ولدوا في عصر الظلام، ولدينا الميثاق» ؟!!! [2] أي الذي أصدره «جمال عبد الناصر» ، وفيه من المخالفات لدين الله عز وجل ما فيه ..
وبعد أن امتدت يد ثورة 23 تموز ــ يوليو 1 52 م إلى قانون «الأحوال الشخصية» بالتعديل، رضوخًا لرغبات دعاة «تحرير المرأة» !!! راحت تطالب بتعديلات أخرى؛ وكانت تريد بذلك إصدار تشريعٍ يمنعُ «تعدد الزوجات» ، و «مساواةَ المرأة بالرجل في الميراث» ، إلى غير ذلك من هذه المخالفات الصريحة لشريعة الله عز وجل ..
أما موقفها من «الحجاب الإسلامي» ، وكذا «المحجبات» فقد بلغ الغاية في الوقاحة، والنهاية في الصفاقة، حيث وصفتِ المرأةَ المحجبة بأنها ... «ثعلب» ترتدي ثياب «الناسكين ... » .
ثم قالت: «وما نراه اليوم شائعًا بين الفتيات والسيدات مما يسمُّونه «الزيّ الإسلامي» فالإِسلام منه براء، لأنه تقليد حَرْفيٌّ لزِيِّ الراهبات المسيحيات» [3] .
وتقول أيضًا: «هل من الإسلام أن ترتدي البنات في الجامعة ملابس تغطيهن تمامًا، وتجعلهن كالعفاريت (!!!) وهل لابدَّ من تكفين البنات بالملابس وهنَّ على قيد الحياة، حتى لايُرى منها شيءٌ وهي تسير في الشارع» (؟!!!) [4] .
وقالت: «إن هذه الثياب الممجوجة قشرة سطحية لا تكفي وحدها لفتح أبواب الجنة، أو اكتساب رضا الله. فتيات يخرجن إلى الشارع والجامعات بملابس قبيحة المنظر، يزعمْنَ أنها «زِيٌّ إسلامي» ، لم أجد ما يعطيني مبررًا منطقيًا معقولًا لالتجاء فتيات على قدر مذكور من التعليم إلى لفِّ أجسادهنَّ من الرأس إلى القدمين، بزِيٍّ هو والكفن سواء» اهـ [5] .
مَنْ «أمينةُ السعيد» هذه حتى تُقدَّمَ لها المبررات حول حجاب المسلمات؟!!!
وهل تخطر على بال مؤمنة فتعبأ بها وهي تقرأ قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ الله غَفُورًا رَّحِيمًا} ؟!!! ... [الأحزاب: 5] .
وهل تملك «أمينةُ» هذه ذوقًا إسلاميًا تعرف به جميل الثياب من ممجوجها، وحسنَها من قبيحها؟!!!
(1) استقيت ما بين هلالين من المصدر السابق (ص / 101) .
(2) استقيت ما بين هلالين من المصدر السابق (ص / 101) .
(3) انظر مقالًا لها بعنوان: «هذه دعاوى غير إسلامية» في مجلة «حواء» .
(4) مجلة «حواء» تاريخ 18 تشرين الثاني نوفمبر عام 1972 م.
(5) مجلة «المصور» ، تاريخ 22 كانون ثاني يناير عام 1982 م، (ص / 75) .