فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 297

لقد نشرت مقالًا عن «الطب النفسي» أشادت من خلاله برجال من أعمدة الإلحاد، وصفَتهم بعلماء كبار لتقبلهم النفوس، وتستروح إليهم القلوب، فقالت: «ليس من المفيد التبسيط إلى حدِّ التشويه لأفكارِ علماء كبار يعترف العالم كله بفضلهم على تقدم البشرية، مثل: «فرويد» أو «ماركس» ، أو ... «إنجلز» لأسباب سياسية أو دينية» [1] .

وليس غريبًا على د. «نوال السعداوي» أن تصرخ بأعلى صوتها دفاعًا عن الباطل الذي يتمثل في أي فكر شاذ في مجتمعنا، فإنها صاحبة تجربة رائدة في هذا المجال من خلال مقالاتها وكتبها التي تعلن فيها: أريد أن أكون «مومسًا مثل أختي» ، و «تحرير المرأة اقتصاديًا وجنسيًا» ، و «الله مات في النيل» الذي طَبعَتهُ في «تل أبيب» [2] .

أما عن رأيها فيما يقدمه الرجل لامرأته عند الزواج بها من مهر، فتقول: «أنا ضد المهر؛ لأنه يجعل الزواج مبنيًا على النفعية والبيع والشراء. إن المرأة عندنا معروضة إِمَّا في سوق الزواج، أو في سوق الإعلانات والبضائع» [3] .

وتعترض على جعل الطلاق في يد الرجل، وتتباكى على المرأة التي ليس لها حرية الطلاق أو حرية الزواج كالرجل، فتقول: «في الزواج لايوجد تساوٍ بين المرأة والرجل، فالرجل يطلقها في أي وقت بدون سبب ... فالرجل يفعل ما يشاء ولا يسمح للمرأة أن تفعل شيئًا، إذ ليس لها حرية الطلاق كالرجل، وحرية الزواج كالرجل ... غير قوانين أخرى تظلم المرأة» [4] .

وفي مقابلتها مع الصحفية الفرنسية «كاتي كاترين» هاجمت قانون الأحوال الشخصية قالت: «إن قانون الأحوال الشخصية المصري رغم بعض الإصلاحات يعطي صلاحيات كثيرة للرجل، فهو يستطيع تطليق زوجته، والزواج من أربع، ونحن من جهتنا نناضل من أجل إصلاح هذا القانون» [5] .

وفي حوارها مع الصحفية «ناهد إمام النوبي» طالبت «نوال السعداوي» بانتساب الإنسان لأمه لا لأبيه؛ لأن الأبوة ــ على حدِّ زعمها ــ مشكوك فيها، فقالت: «أنا أطالب بتوازن القوى والسلطة داخل البيت، وأطالب أيضًا بالنسب الأمومي، فالأبوة مشكوك فيها دائمًا .. !! إنها حالة طارئة، والنسب الأمومي هو الأساس!!

لماذا لا يكون اسمي «نوال زينب سيد السعداوي» !! العدل أن يقترن اسم الابن بالأم». اهـ ... [6]

(1) جريدة «الأهرام» الصادرة في 14/ 8 / 1988 م.

(2) المواجهة. د. نوال السعداوي في قفص الاتهام (ص / 41) . نعوذ بالله من الكفر والفساد والوقاحة!!

(3) المصدر السابق (ص / 66) .

(4) المواجهة. د. نوال السعداوي في قفص الاتهام (ص / 66) .

(5) مجلة «ماري كلير» الفرنسية الشهرية في عددها الصادر في نيسان ­ إبريل / 1991 م كما في المصدر السابق (ص / 29) .

(6) انظر: «مجلة الأسرة» عدد محرم 1416 هـ ــ حزيران ــ يونيو 1995 م (ص / 49 ــ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت