ضد تعدد الزوجات، وزعمت أَنَّ ذلك يهين المرأة. إضافة إلى علاقات أقامتها الجمعية مع بعض هيئات ومنظمات أجنبية، وفتحت أرصدة خاصة بها من حساب الجمعية [1] .
وعملت «نوال» على نشر دعوتها، فكتبت كتبًا عديدة صاغت بعضها بأسلوب روائي، مما جعل أصحاب مدرسة التحرر يصفونها بالأديبة الروائية ــ رغم افتقار رواياتها إلى العناصر الأدبية للرواية ــ وهذا ما حدا بالأستاذة «ليلى الحر» أن تقول: «لم أعتبر يومًا أنَّ الدكتورة «نوال السعداوي» أديبة، ولا قَدَّمتها يومًا عبر رحلتي الطويلة في الصحافة كقاصَّة أو كروائية بالرغم من عشرات الكتب التي أصدرتها والتي حملت هذا التعريف. فنوال السعداوي باحثة اجتماعية، وداعية لتحرر المرأة، تستعمل الصوت والصورة، والقلم والخطاب، والمنبر والجريدة، وكرسي الجامعة، والندوة السياسية، ومعارضة الحكام، ومساندة المحكومين، والجمعيات النسائية والرجالية، ومنابر الأمم المتحدة، وكل الأبواق التي تتيسر أمامها لإيصال القضية التي تدافع عنها إلى أوسع شريحة من الجماهير» [2] .
وحين ناقشت الأستاذة «ليلى» الكتابَ الذي أصدرته «نوال» تحت عنوان: «جنات وإبليس» ... قالت: «موضوعي: هو كتابها الأخير «جنات وإبليس» المقدم للقارئ كرواية. تَصَفَّحتُهُ بعناية، وقرأتُ مقطعًا هنا وصفحةً هناك، ثم عدتُ وقد امتلأتُ بفضولٍ غريب شيطاني على الأرجح لقراءةِ المائة وثمانين صفحة من القطع الوسط بجلسة واحدة، وأنا أُفتش بإصرار عما دعا الدكتور «سهيل أديب» ــ الناشر ــ لإطلاق تسمية رواية على هذا الفيض من غَيضِ الهذيان الصوري، المصحوبِ بهلوساتٍ لا هي بالشعائر ولا بالشعارات، ولا هي مرتبطة بأي فنٍ من فنون السرد الكتابية المعروفة الأخرى ...
ثم قالت: سأسمح لنفسي بالقول وعلى طريقة «يوسف وهبي» المسرحية: يالَلْهَول!!! ذلك أن الكتاب من أوله إلى آخره تكرارات لفظية على لسان ثلاث أو أربع شخصيات، ليس فيها من ملامح شخوص الروايات العادية إلا الاسم والصوت والشعارات والأفكار الجاهزة.
والأكثر مَدْعاةً للاستهجان هو إلباسُ البطلات والأبطال أقنعة التورية والرمز، في الوقت الذي يهتفون فيه هتافات ساقتها الكاتبة في غالبية كتبها وبأكثر الطرق صراحة وفجاجة ...
وبعد: فـ «جنات وإبليس» ليست روايةً، ولا عملًا أدبيًا، ولا فنًا كتابيًا .. إنه بكل بساطة هتافات ركيكة مكررة قديمة، ما عادت اليوم مفهومة أو مستساغة» [3] اهـ باختصار.
ذلك نموذج من كتبها التي يُطَبِّلُ لها ويزمر دعاة «تحرير المرأة» ، ليفسدوا بها الذوق الإسلامي، ويُبلِّدُوا بفحواها الحس الإيماني، بما تحمله من سموم وأراجيف، ثم تُكافأ الكاتبة بما يُغدَق عليها من ألقاب البطولة والخلود.
ولو تتبعنا كتب المذكورة ومقالاتها لوجدناها تعكسُ العقلية الغربية التي درجت عليها تلك المجتمعات المادية الغافلة عن الله.
وإليك بعض أفكارها التي أودَعَتها كتبها ومقالاتها، لتدرك طبيعة تفكيرها، وتعرف ماهية الدعوة التي تدعو إليها.
(1) انظر: «جريدة النور» المصرية، تاريخ 15/ 7 / 1991 م، مقال: «نوال السعداوي تظهر من جديد» .
(2) صحيفة «الوطن» الكويتية، تاريخ 8/ 3 / 1992 م.
(3) المصدر السابق، تاريخ 8/ 3 / 1992 م.