فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 189

الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أحلت لنا ميتتان، ودمان. فأما الميتتان: فالحوت والجراد، وأما الدمان: فالكبد والطحال" [1] . فما السر في ذلك؟

هل السمك والجراد لهما دم خاص مختلف عن دماء الحيوان؟

ولماذا انفرد السمك والجراد من دون سائر المخلوقات بالأكل دون تذكية؟ ولماذا جاز أكلها وهي ميتة؟ هل هناك سر وراء ذلك في جعلها حلالًا لآكلها؟ وما العلة من استثناء الكبد والطحال من التحريم على الرغم من كونهما دمًا؟

يجاب عن ذلك: بأن السمك إذا تم صيده وخرج من الماء وفارق الحياة فإن دمه يتجمع كله في غلاصمه [2] ، وكأنه ذبح ولذلك حين نصيد سمكًا فإننا نستطيع التمييز بما صيد حديثًا أو قديمًا

(1) أخرجه أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عمر، مسند عبد الله بن عمر برقم (5723) مسند الإمام أحمد بن حنبل 2/ 97

وأخرجه البيهقي فيالسنن الكبرى من حديث عبد الله بن عمر باب االحوت يموت في الماء والجراد برقم (1196) 1/ 384 السنن الكبرى للبيهقي، وأخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب الأطعمه باب الكبد والطحال برقم (3314) 4/ 431، سنن الحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني ابن ماجة.

(2) الغَلْصَمَةُ: رأْس الحُلْقوم بشواربه وحَرْقدته وهو الموضع الناتئ في الحَلْق والجمع الغَلاصِمُ وقيل الغَلْصَمةُ اللَّحم الذي بين الرأْس والعُنُق وقيل مُتَّصَلُ الحلقوم بالحلق إذا ازْدَرَدَ الآكلُ لُقْمَته فَزَلَّتْ عن الحلقوم وقيل هي العُجرةُ التي على مُلْتَقَى اللَّهاةِ والمَرِيءِ وغَلْصَمَه أي قَطَع غَلْصَمَتَه ويقال غَلْصَمْتُ فلانًا إذا أخذت بحَلْقِه ابن منظور محمد بن مكرم الأفريقي المصري: لسان العرب، 12/ 441،الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبدالقادر: مختار الصحاح، ص:488،

و الغلاصم عند الأسماك: هى الخياشيم التي يتنفس بها السمك وهى كالرئتان بالنسبة لمن يتنفس بالرئتين والخيشوم: هو عضو التنفس في كثير من حيوانات الماء. وهو في السمك عضو التنفس الأساسي، فتحصل الأسماك على الأكسجين من الماء إلى الدم. وتتكون الخياشيم من خيوط رقيقة شديدة الانثناء (الموسوعة الحرة بالشبكة الدولية الإنترنت ويكيبيديا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت