فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 189

لنظر للغلاصم باللون الأحمر الذي يكون فيها، وهذه الملاحظة هي من دلائل نبوته - صلى الله عليه وسلم - فهو لا ينطق عن الهوى

{إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم: 4 [1] ا. هذا بالنسبة لميتة السمك.

أما بالنسبة للجراد:

فإنه قد ثبت بأن الميتة إنما حرمت لاحتقان الرطوبات والفضلات والدم الخبيث فيها، والذكاة لما كانت تزيل ذلك الدم والفضلات كانت سبب الحل وإلا فالموت لا يقتضي التحريم فإنه حاصل بالذكاة (الذبح الشرعي) كما يحصل بغيرها، وإذا لم يكن في الحيوان دم وفضلات تزيلها الذكاة لم يحرم بالموت ولم يشترط لحله ذكاة كالجراد ولهذا لا ينجس بالموت فالحكمة إذن نجاسة الميت الغير مذكى، وهذا ما ثبت علميًا، فالأصل أن الميتة حرام لأنها مجمع للدم المسئول عن جذب الميكروبات فلم تمت الميتة إلا لأن العدد البكتيري فيها وصل لحد لا ينفع العلاج بعده لا للحيوان ولا لآكله. [2] ... كما يقول علماء الحشرات: بأن الدورة الدموية البسيطة التي يتكون منها الجراد وهي عبارة عن أنبوب رقيق أو تجويف دموي يبدأ من المخ وينتهي بالمؤخرة، يغلظ في أجزاء ظهرية تسمى جيوب تمثل القلب الغير متطور وتعتبر هذه الجيوب مخازن مؤقتة للدم ويوجد لهذه الجيوب فتحات تمرر الدم عبر الأنسجة ويوجد عند بداية الجناحين تجويفين يمثلان أعضاء دموية نابضة مساعدة تقوم مقام القلب المتطور في دفع الدم في الجناحين ويتميز الجهاز الدموي في الجراد وبقية الحشرات بأنه نظام مفتوح وليس مغلق

(1) الحاج أحمد، يوسف: موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة، ص: 659.

(2) النعيمي، قسطاس إبراهيم: الإعجاز العلمي في ميتة الجراد، بحث منشور بموقع جامعة الإيمان باليمن للباحث بتاريخ 27/ 1/2013 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت