فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 189

وذلك يعني عدم احتفاظ الحشرة بالدم داخل الأوعية الدموية، والدم القليل الموجود في الجراد غير مسئول عن تبادل الأكسجين ويقتصر فقط على تبادل الغذاء بين أنسجة الجسم والجهاز الدوراني [1] .

أما العلة في حل الكبد والطحال على الرغم من كونهما دمًا:

ولمعرفة العلة من حل أكل الكبد والطحال لابد من الإجابة على هذا السؤال:

هل هما دمان حقيقة مع أنه لكل منهما نسيج خاص به تخترقه العروق الدموية الشريانية والوريدية كما تخترق باقي الأعضاء؟

الجواب على ذلك من أوجه:

1 -يمكن أن العرب كانوا يعتبرون الكبد والطحال من الدماء. وبما أن الإسلام حرم الدم فاستثناهما ـ حسب اعتبار المخاطبين ـ من التحريم وأحلهما.

2 -إن كثرة احتوائهما على الدم توجب الشبهة بتحريمهما لتحريم الدم فدفعت الشبهة بإعلان حلّهما.

3 -إن ذلك الإطلاق ليس من باب ذكر الحقيقة، وإنما هو من باب المجاز.

ففي الحديث تشبيه بليغ حيث أطلق (دمان) على الكبد والطحال لكثرة الدم والعروق الدموية فيهما، نسبة إلى الأعضاء الأخرى فإنهما يمتازان بميزات دموية دورانية وهي غنى الشبكة الشعرية فيهما، ووجود تفرعات وريد الباب في الكبد، ووجود الجيوب الوريدية في الطحال، فهما أغنى الأعضاء بالدم، والقول: بوجود تشبيه في ذلك الحديث ليس بدعًا من القول، فقد سبق إليه

(1) النعيمي، قسطاس إبراهيم: الإعجاز العلمي في ميتة الجراد، بحث منشور بموقع جامعة الإيمان باليمن للباحث بتاريخ 27/ 1/2013 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت