فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 189

ليس من شئ حرمه الله سبحانه وتعالى على عباده فيه خير لهم سواء أعلمنا أو لم نعلم، فالإنسان لم يؤت من العلم إلا قليلًا، وإذا كان العلم في عصرنا الحالي بعد توفر الكثير من الأدوات، وتقدم علم التشريح كشف الجوانب المؤذية في هذا الحيوان بالنسبة للإنسان إلا أن المسلمين لم يكونوا في سالف عصرهم على معرفة بتفاصيل خبث الخنزير، وعلة تحريمه، إلا إنهم ابتعدوا عنه؛ لإيمانهم المطلق بالله وعلمه وحكمته، ثم جاءت الاكتشافات الحديثة التي اكتشفت في الخنزير عوامل الأمراض، وخفايا الجراثيم الضارة، والتي أثبت العلم الحديث خطورتها على حياة الإنسان وحين نتعرف على هذا الحيوان، نجد أن القرآن وصفه في أكثر من مقام بأنه رجس، وهذه كلمة جامعة لكل معاني القذارة والقبح والنجاسة والإثم وذلك لأن الخنزير حيوان كسول جشع قذر كريه المنظر [1] ،

وستتضح لنا حِكَمًا من علة تحريمه:

-فالخنزير حيوان لاحم عاشب فهو يأكل اللحم والعشب معًا، يجمع بين الصفات السبعية والبهيمية.

-محرم في كل الشرائع السماوية، له طباع من أقبح الطباع والعادات ففيه الغباوة، والقذارة، وفيه سوء الخلق، ولا يعف في نكاحه حتى عن أمه!!

-أحب الطعام إليه النجاسات، والجرذان وأكل الميتة، وسائر الجيف حتى جيفة أقرانه، فإذا وضع في مكان نظيف، وفي طرف المكان أقذار فلا بد أن يتمرغ فيها، وهذا شئ عجيب في طباع ذلك الحيوان.

(1) النجار، د. زغلول: من آيات الإعجاز العلمي الحيوان في القرآن الكريم، ص: 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت