فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 189

حول الإعجاز العلمي في القرآن والسنة مما قد ينقصه تأصيل والتزمًا بالضوابط العلمية وإخضاعها للمنهج الصحيح كي تقوم تلك الدراسات والأبحاث بدورها وتؤدي الهدف المنوط بها.

المقترحات [1]

1 -ضرورة تدريس الإعجاز العلمي باالجامعة ولا سيما المهتمة بتخريج الدعاة مع صقلهم بسائر المعارف الخادمة لهذا المجال عن طريق افتتاح أقسام بتلك الجامعات والمعاهد العلمية واستحداث مواد تعليمية تدخل ضمن البرنامج الدراسي الخاص بكل مرحلة جامعية من أجل ربط حقائق العلم بالوحي، ودعم الدعوة الإسلامية بمنهج التفسير العلمي للقرآن الكريم، حتى لا يتخلف الدعاة عن الركب، فتصبح الدعوة أمرًا تقليديٌّا تفتر منها القلوب وتمل منها الآذان، فالتفسير العلمي للقرآن الكريم له أثر إيجابي على الداعية الإسلامي، من الجانب الثقافي، إذ إنه يزوّد الداعية بنوعين من الثقافات، هما الثقافة الشرعية المستمدة من القرآن والسنة، والثقافة الكونية التي تتمثل في علوم الظواهر الكونية كعلوم الطب والفلك والبحار والأرض .. إلخ.

وليس معنى ذلك أن التفسير العلمي يزود الداعية بعلوم الطب، فيكون طبيبًا أو الهندسة فيكون مهندسًا، أو الفلك فيكون فلكيٌّا، وإنما يزوده بشيء من هذه الثقافات، بقدر ما يتطلب شرح الآية وبيان أوجه الإعجاز العلمي فيها، ولا شك أن هذا كله يجعل الداعية أكثر وعيًا، لما يحيط به وأعمق إدراكًا لأبعاد وجوده ووظيفته في الكون، كما تجعله أيضًا متفتح البصيرة دومًا

(1) تضاف هذه النقاط لما سبق ذكره في المبحث الثالث، من الفصل الأول ص:48 في الجانب النظري، والذي كان بعنوان: الضوابط المنهجية التي ينبغي اتباعها عند تفسير الآيات الكونية في القرآن كضوابط للتفسير العلمي في القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت