فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 189

الحدسيات و الظنيات فلا يجوز أن يفسر بها القرآن أصلًا؛ لأنها عرضة للإبطال، وكل تفسير اعتمد على نظرية لم تثبت ولم تستقر ولم تصل إلى درجة الحقيقة العلمية، مرفوض لأن إقحأو ما عدا الحقائق القطعية في الإعجاز يعد مخاطرة ومجازفة تنقلب على تصديق الوحي بالتشكيك فيه، وعلى الإعجاز بالاستهانة به، وسلبه روح الإعجاز والتحدي [1] .

9 -ضرورة جمع النصوص القرآنية المتعلقة بموضوع واحد، ورد بعضها إلى بعض وفهم الدلالة في كل منهما فالقرآن يفسر بعضه بعضًا، وما أجمل في موضع فصل في موضع آخر، وكذلك الرجوع للسنة النبوية الصحيحة المتعلقة بالآية، فهي الشارحة والموضحة للقرآن، وضرورة مراعاة السياق القرآني للآية المتعلقة بإحدى القضايا الكونية، دون اجتزاء للنص عما قبله وعما بعده.

10 -لا يجوز بحال من الأحوال الخوض في قضايا غيبية، كالذات الإلهية والروح والملائكة والجن وغير ذلك، بل التسليم بالنصوص الواردة والإيمان بها؛ لأن الإنسان مهما بلغ من العلم عاجز عن الوصول إليها، كما أن لتلك الغيبيات سنن وقوانين أخروية مغايرة تمامًا لقوانين الدنيا [2] .

11 -ضرورة التأكد من مصادر النقل في مجال الإعجاز العلمي، والتفريق والتمييز بين المحققين لدلالة النصوص، والناقلين له والتخصص في ذلك، بل وأن يكون عارفًا بأصول التفسير، وكيفية التعامل مع أراء المفسرين، وقواعدهم فلا يجوز أن

(1) النجار د. زغلول راغب محمد: قضية الإعجاز العلمي وضوابط التعامل معه.

(2) اللوح، د. عبد السلام: التفسير العلمي بين القبول والرد عرضًا ودراسة، ص:22، باختصار وتصرف في العبارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت