فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 191

عنده انحراف في أمر أو أمور- وهناك من يقابل ذلك بالمبالغة في مدح أهل البدع والواجب أن يُعطى كل شيء قدره من المدح والقدح، وأن يُعرف نوع الخلاف، ويُعامل صاحبه بما يستحق، ويكون ذلك بتجرد، مع علم وحلم".ا. هـ."

وبعد هذا، فجوابي من وجوه -إن شاء الله تعالى-:

1 -أن ما طلبه الشيخ مني؛ ليس بوجيه؛ لأن شرح هذه الأمور يطول، وتوضيح الأمور التي بها يهجر المرء دون غيرها، لا يناسب المختصرات.

2 -أن عبارتي في الأصل فيها قيود، تدل على أنني لم أترك الباب مفتوحًا، وهي:

أ قولي:"وأرى أن بعض الناس -لجهلهم- قد ينزِّل نصوص السلف في هجر أهل البدع، على من ليس كذلك -وإن كان عنده انحراف في أمر أو أمور-"فقولي:"على من ليس كذلك"يدل بوضوح على أن المهجور -بظلم- قد عومل معاملة أشد مما يستحق، أما من كان يستحق الهجر وبشدة، فلا إنكار على من فعله، بل قد يتعين ذلك، ويُتقرب إلى الله تعالى به، لكن إذا توفرت الضوابط لذلك.

ب وقولي:"والواجب أن يعطى كل شيء قدره من المدح والقدح"قيد أيضًا، وهذا القيد الشرعي يكون بفهم السلف وأتباعهم، لا بفهم أهل الأهواء.

ج- وقولي:"وأن يُعرف نوع الخلاف"قيد آخر، فلو كنت ممن يطلق القول بالإنكار على من هجر المخالف مهما فعل؛ فما معنى هذه القيود؟!

د- وقولي:"ويُعامل صاحبه -أي المخالف- بما يستحق "إلخ، وهذا المسْتَحَق نعرفه بالكتاب والسنة، على فهم السلف الصالح.

هـ- وقولي:"يكون ذلك بتجرد، مع علم وحلم"، فهل يقال بعد هذه القيود:"ينبغي توضيح هذه الأمور "إلخ؟ إن توضيح ذلك، معناه ضرب الأمثلة، والمقام مقام تقعيد وتمهيد.

3 -العلماء الذين اطلعوا على هذه الفقرة، لم يروا بها بأسًا.

4 -ومع ذلك؛ فقد قلت في المطبوع -مضيفًا لدرء الشبهة- كما في الفقرة 152:"وأرى أن بعض الناس -لجهلهم- قد يُنزِّل نصوص السلف في هجر أهل البدع، على من ليس كذلك، وإن كان عنده انحراف في أمر أو أمور، وقع مثلها من قبل، واحتملها سلفنا من أهلها، وهناك من يقابل هؤلاء بالمبالغة في مدح أهل البدع "إلخ. ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت