فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 191

فبينت أن بعض الخلف قد تنطعوا في موضع قد احتمله السلف!!

5 -هناك أمر مهم يجب الاعتناء به، وهو أن الشيخ ربيعًا -وفقه الله للخير- لسان حاله ومقاله يقول: إن الشباب الذين عندهم - أي في نظري وفي نظر كثير من العقلاء- إسراف وتنطع في باب الهجر ونحو ذلك؛ هم القائمون حقًا بالمنهج السلفي عند الشيخ - هداه الله-، ومن يرد عليهم هذا الغلو، وينقض أدلتهم في هذا التنطع؛ يكون محاربًا للسنة وأهلها، ومدافعًا عن أهل البدع، وعدوًا للمنهج السلفي، وأخبث أهل الأرض، كما لا يخفى على العميان من كلام الشيخ ربيع - هداه الله- في هذا الباب، والكثير من أهل العلم المعاصرين، لا يوافقونه على هذا، فكم حذّر شيخنا الألباني -رحمه الله- من المتنطعين باسم السلفية، وكم لشيخنا العثيمين -رحمة الله عليه- من كلام في هذا الباب، وكم كان شيخنا أبو عبد الرحمن الوادعي -رحمه الله- يصرح بذم هؤلاء الغلاة، وكذلك الكبار من طلاب العلم أيضًا يحذرون من هذا الصنف لأنهم يشعرون بإفساد هؤلاء للصف السلفي في كل مكان، وأنهم يفتحون على الدعوة أبواب الشقاق والجدل، ويسدون أبواب العلم والعمل، وأنهم يفسدون ولا يصلحون، وقد جعلوا جل همهم في تتبع زلات فلان، وإشاعتها في الناس، فإذا ظهر لهم أنهم قد أسقطوا فلانا، تلفتوا يمنة ويسرة: هل بقي أحد؟ هل بقي أحد؟ فإذا رأوا رجلًا عالمًا عاملًا، أو طالبًا مجاهدًا؛ نظرو إليه: فإن وافقهم على طيشهم، وأطلق لسانه في الناس بأسلوبهم، وإلا قالوا: فيه دخن، وعليه ملاحظات، ومميع، وحزبي متستر، أو حزبي مجاهر، أو يصرخ بالحزبية، أويمكر بالدعوة السلفية، أوزنديق، أو صاحب دنيا، ثم تأتي على إثر ذلك الفتوى بهجره، وهجر من يناصره، أو يدافع عنه، ثم القول بأنه أخبث أهل الأرض، وأشر أهل البدع، وما يتخلل ذلك من تكفير وتبديع، واستحلال للأعراض، وربما استحلوا أكثر من ذلك، فإنا لله وإنا إليه راجعون، من هذه الرزية التي أصابت هذه الدعوة السلفية، كل هذا لا يراه الشيخ ربيع - هداه الله- مرضًا في الساحة، بل -وللأسف- هو الذي يحمي هؤلاء، ويدافع عنهم، وهو الذي علّمهم هذا الغلو والانحراف!! وبهذا الحال يَعْظُم الرجل منهم في عينه، ولما أحس هؤلاء -الجهلة الغلاة- بذلك؛ سارعوا إلى التقرب من الشيخ بالحط الشديد على مخالفيهم -وإن كانوا من الأفاضل-، ولكن معاذ الله أن نُرْضي الناس بسخط الله، وأن نُدْخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت