9 -هذه بعض المواضع من استشهاد بعض العلماء بكلام للمخالفين، لكونه موافقًا للحق:
أ قال شيخ الإسلام في"منهاج السنة" (1/ 258) :"وقد صنف العلماء كتبًا في كشف أسرارهم، وهتك استارهم -يعني الباطنية- مثل كتاب القاضي أبي بكر الباقلاني، والقاضي عبد الجبار الهمداني، وكتاب الغزالي، ونحوهم".ا. هـ ومعلوم أن هؤلاء الذين وصفهم شيخ الإسلام -هنا- بقوله:"العلماء"، حولهم كلام كثير من جهة العقيدة، وها هو يستشهد بهم، مادحًا لهم، دون بيان شيء من حالهم في هذا الموضع، وإن كان قد كشف الكثير عن أحوالهم في غير هذا الموضع، ولشيخ الإسلام في هذا كلام كثير جدًا، ومن ذلك ما ذكره شيخ الإسلام في"الحموية"ضمن كتاب"شذرات البلاتين"ط/ دار القلم ص 153، فقال -رحمه الله-:"وليعلم السائل أن الغرض من هذا الجواب: ذكر ألفاظ بعض أئمة العلماء، الذين نقلوا مذهب السلف في هذا الباب، وليس كل من ذكرنا شيئا من قوله من المتكلمين، وغيرهم، نقول بجميع ما يقوله في هذا وغيره، ولكن الحق يُقْبل من كل من تكلم به، ثم استشهد بكلام لمعاذ -رضي الله عنه- يدل على ذلك، فتأمل هذا القول الفصل الجزل في هذا الباب، لكن كثيرا من الصدور تضيق بهذا ذرعًا، وتعده جهلًا بمنهج السلف، وتمييعًا، وتضييعًا، فإلى الله المشتكى من أمة يغمز آخرُهم أولهم، والله المستعان."
ب قال ابن القيم -رحمه الله- في"مدارج السالكين"(3/ 66:""ولله در الشبلي، حيث سئل عن المشاهدة؛ فقال: من أين لنا مشاهدة الحق؟ لنا شاهد الحق، قال ابن القيم:"هذا، وهو صاحب الشطحات المعروفة، وهذا من أحسن كلامه، وأبْينه".ا. هـ، ولو اعتنى أحد بجمع كلام السلف في هذا؛ لأتى بكثير من ذلك.
10 -وهذا سماحة الشيخ ابن باز -رحمة الله عليه- نقل ما نقله محمد رشيد رضا في"المنار" (4/ 485) فقال:"ولله در العالم (توس) فإنه رأى الداء، ووصف له الدواء الكامل للشفاء، وهو الإباحة للرجل التزوج بأكثر من واحدة، وبهذه الوساطة يزول البلاء لا محالة، وتصبح بناتنا أرباب بيوت، فالبلاء كل البلاء في إجبار الرجل الأوروبي على الاكتفاء بامرأة واحدة، فهذا التحذير هو الذي جعل بناتنا شوارد، وقذف بهن إلى التماس أعمال الرجال، ولا بد من تفاقم الشر، إذا لم يبح للرجل"