ويقول:" وصبري عليه من التاريخ المشار إليه، بل من قبله من عام 1416 هـ "، علمًا بأن مدحه السابق في"النصر العزيز"كان سنة 1417 هـ، أي بعد هذا العام الذي استيقن فيه بلائي بعام، واستمر على الثناء عليّ إلى أن استيقن أنني لا أقلده، ولا أقاد لكلامه إلا بدليل، فعند ذاك كشف الله مخبوءه!!
فتأمل أيها القاريء الكريم هذه التهاويل والتناقضات، وفي النهاية فإني أنصح الشيخ بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"أحبب حبيبك هونًا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما"وحسبنا الله ونعم الوكيل.
أقول هذا من أجل بيان التناقض فقط، وبه يُعرف أن المسائل العلمية - المزعومة!! - ليست هي السبب في هذه الخصومة، فلا يمكن أن مسلمًا يغار على دينه، ويرى رجلًا يعمل أعمالا -هي عنده- من المكفرات، أو الكيد للدين وأهله، ويستيقن ذلك عنه، ثم يسكت عنه، بل يمدحه مدحًا رفيعًا، لمدة ست سنوات!!
فلا تغتر يا طالب العلم بهذه الأسباب المذكورة، فما هي إلا مسوِّغات مستعارة لهذه الحملة العاتية أمام من يتساءل عن السبب، لكن هذا لا يخفى إلا على من لا ينظر للأمور بعقل وعدل، ولو سلمنا بأن هذه الأسباب المدعاة، هي الأسباب الحقيقية للنزاع؛ فهذه هي أجوبتي العلمية والواقعية عليها، فلماذا لم تنته الخصومة بعد؟ ولماذا لا يعلن الشيخ تراجعه وأسفه على ما صدر منه، وهو ذلك الحصاد المر خلال هذه الأشهر القليلة؟
المسألة مسألة أمور في النفوس، كما قال شيخنا العلامة المحدث ريحانة الحجاز الشيخ عبد المحسن العباد - أحسن الله إليه- والله تعالى أعلم، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
أرجع إلى مسألة: حكم من طعن في أحد من علماء السنة:
فالمهم لا بد من مراعاة أمور:
أ - السبب الباعث على الطعن في أحد علماء السنة، فإن كان بغضًا للسنة؛ فهذه زندقة ومروق، وإن كان لأجل أمر مادي أو خلقي أو نحو ذلك من الخصومات التي تكون بين أهل السنة وغيرهم؛ فلهذا تفصيل آخر، وإن كان دفاعًا عن السنة -من طالب علم-، وتحذير الناس من الاغترار بهذا العالم الذي ظاهره السنة - إلا أنه مخطيء حقًا-