الظاهرة والخفية لاستغلال جهود ومكانة أهل السنة، لنصرة ما هم عليه، فليتنبه".ا. هـ وانظر الفقرة 160 من المطبوع."
3 -ومع هذا كله، فإذا بالشيخ -عافاه الله- يقول في الحاشية رقم 27 ص 14 من"الانتقاد"معلقًا على عبارتي التي نقلها:"وأقول الآن: إن هذه مقولة الإخوان المسلمين، ولكن يرددها تلبيسًا بقوله:"على البر والتقوى"، فهل يقول الإخوان المسلمون: إننا نتعاون مع الروافض وغيرهم على الإثم والعدوان؟ الجواب: لا، بل يقولون كما قال أبو الحسن: نتعاون على البر والتقوى".ا. هـ.
وهذا الكلام من الشيخ - هداه الله- يجاب عليه من وجهين:
أ - عبارتي في المطبوع:"وأرى التعاون مع الناس كلهم على البر والتقوى، بالميزان الشرعي، لا بميزان أهل الأهواء "فهل يقال بعد ذلك: هذه نفس كلمة الإخوان المسلمين؟!
وقد سبق في كلام الشيخ في ص 15 من"الانتقاد"أن أهل الباطل يسمون باطلهم -بميزانهم- برا وتقوى، أما أنا فقد قيدت ذلك، وإن كان هذا معلومًا من غير هذا الموضع من كتابي، فجعلت ذلك منوطًا بالميزان الشرعي، لا بميزان أهل الأهواء، فماذا يريد أي منصف مني بعد ذلك؟! بل وشرطت في الأصل ألا تتضرر دعوة أهل السنة، لا في الحال ولا في المآل، فماذا بعد هذا؟ والشيخ نفسه يعد هذا شرطًا جيدًا، فهل أصبح الجيد بالأمس، تلاعبًا ومراوغة وتلبيسًا اليوم؟ وهل الخلافات الشخصية، تقلب الأحكام الشرعية؟ وهل المباديء والقواعد تتغير بتغير حالات الرضى والغضب؟ فليُجِبْ على ذلك المنصفون!!!.
ب لو فرضنا أن هذه مقولة الإخوان المسلمين، فهل نردها مطلقًا لأنها مقولتهم؟ أم أننا ننظر فيها؛ فإن كانت حقًا؛ قبلناها، للأدلة التي تدل عليها، وإن كانت باطلة؛ رددناها، وأقمنا الأدلة على بطلانها، وهذه هي طريقة العلماء الذين فهموا السلفية فهمًا صحيحًا، لا هذا الفهم الربيعي السقيم!!
فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يقول في"منهاج السنة" (4/ 149) :"وأما الطريق الثاني في الجواب، فنقول: الذي عليه أئمة الإسلام: أن ما كان مشروعًا؛ لم"