فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 191

يُترك لمجرد فعل أهل البدع، لا للرافضة ولا غيرهم، وأصول الأئمة توافق هذا وذكر عدة مسائل، وذكر أن المستحب قد يُترك إذا أصبح شعارًا لأهل البدع، وأن من فعل هذا الشعار، فحصل بذلك مفسدة أعظم من فعل المستحب؛ فيترك كذلك". انظر (4/ 154 - 155) ، فتأمل قوله:"الذي عليه أئمة الإسلام"إلخ، فإن هذا قاصم لظهر الغلاة -في هذا العصر-."

وقال شيخ الإسلام في"الحموية"ص 153 من مجموعة"شذرات البلاتين"ط/ دار القلم:" وليس كل من ذكرنا شيئًا من قوله من المتكلمين وغيرهم، نقول بجميع ما يقول في هذا وغيره، ولكن الحق يُقْبل من كل من تكلم به، وكان معاذ يقول في كلامه المشهور عنه الذي رواه أبو داود في"سننه":"اقبلوا الحق من كل من جاء به، وإن كان كافرًا -أو قال فاجرًا- واحذروا زيغة الحكيم، قالوا: كيف نعرف أن الكافر يقول الحق؟ قال: إن على الحق نورًا"أو كلامًا هذا معناه. ا. هـ."

واعلم أن في هذا الزمان ظاهرة عجيبة؛ وهي أن الكثير ممن يزكيهم الشيخ ربيع -هداه الله- يحرمون أمورًا كثيرة، وليس معهم دليل، إلا أن هذا من فعل الإخوان المسلمين، أو هذه طريقة الحزبيين!!! مع أن كبار علماء السنة يعملون ذلك، ويفتون بجوازه، وهؤلاء الشباب يعلمون ذلك، لكنهم يأخذون من العلماء ما وافق أهواءهم فقط، وبعض هؤلاء المقلدة يقولون في كثير من الأعمال: هذه حزبية، هذا تكتل، هذه دعوة غريبة، أنا أشم من هذا كذا وكذا إلى غير ذلك من الافتراءات، فإذا سئلوا عن الدليل؛ أحالوك لمثل هذا الكلام العاطل الباطل: هذا كلام الإخوان المسلمين، هذه طريقة الحزبيين، هذا الباب الذي دخل منه فلان، هذا كذا، هذا كذا، مع أنهم لم يعلموا - في كثير من الأحوال - حقيقة ما يفعلونه في الناس، وحقيقة ما يرمون به غيرهم، فكان نقل بعض كلام أهل العلم في هذا الموضع مفيدًا -إن شاء الله تعالى-.

وقال شيخ الإسلام أيضًا، كما في"مجموع الفتاوى" (6/ 24 - 26) : وقد تكلمت في دنوّ الرب وقرْبه، وما فيه من النزاع بين أهل السنة، ثم بعض المتسننة والجهال، إذا رأوا ما يثبته أولئك من الحق؛ قد يفرون من التصديق به، وإن كان لا منافاة بينه وبين ما ينازعون أهل السنة في ثبوته، بل الجميع صحيح"ثم ذكر حال بعض الجهلة من المتسننة الذين يردون بعض الحق الذي مع المبتدعة، بغضًا لهم، وتنفيرًا عنهم ...."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت