فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 191

3 -منهج النقد منهج عظيم، ونفعه نفع عميم، ولولا الله ثم استعمال العلماء هذا الأمر بحكمة؛ لخطبت الزنادقة من فوق المنابر، لكن لأهله صفات وعلامات، ومن ولجه وهو ليس له بأهل؛ يقال له:

... فدعْ عنك الكتابة لست منها. . . ولو سودت وجهك بالمداد

ويقال له أيضًا:

... وللحروب رجال يُعْرفون بها. . . وللدواوين كُتَّابٌ وحُسّاب

فيجب ردع من لا يحسن عن الخوض في هذا الباب، فأعراض الناس حفرة من حفر النار، وليس من إنصاف نفسك أيها المسلم: أن تجود بحسناتك على عدوك، ويُرْوى عن الحسن البصري أنه قال: لو كنت مغتابًا أحدًا؛ لا غتبت أبي، حتى لا تذهب حسناتي بعيدًا، أو كما قال -رحمه الله.

4 -تراجَعَ الشيخ عن قوله:"وأنت بحمد الله من الذابين عن هذا المنهج العظيم، والداعين له"فقال في الحاشية (32) ص (16) :"وهذا ما قلته في ذلك الوقت، لأنه كان يتظاهر بشيء من هذا، وأقول الآن: إنه لا يستحق مثل هذا الكلام والمدح الذي مدحته به، فقد انكشف أمره، وظهر ظهورًا بيّنًا، لم يحترم المنهج السلفي، ويزن الناس به".اهـ.

قلت: هكذا الشيخ عافاه الله إن أحب؛ أحب جدًا، وإن أبغض؛ أبغض جدًا جدًا!! وهذا كله يشير إلى ضعف الاعتدال في الأمر، مع أن الشيخ قد سبق عنه، أنه كان يعرف عني الشر، بل ويستيقن بلائي، إلا أنه كان يتلطف معي، وهاهو هُنا يقول:"وهذا ما قلته في ذلك الوقت، لأنه كان يتظاهر بشيء من هذا"وهذا معناه: أنه لم يكن يعرف عني شيئًا مكروهًا في ذلك الوقت، لأنه قد عاملني، مع أنه يقول كما في نهاية بظاهري الحسن كما يقول وهذا القول منه في سنه 1420، فما أدري: هل الشيخ"انتقاده"هذا ما ملخصه: إنه قد استيقن بلائي من سنة 1416 هـ فهل الشيخ يدرك هذا التناقض بين هذه العبارات، أم أنه يحتاج إلى من يحكم بيننا في ذلك أيضًا؟!!

وعلى كل حال، فأنا أنا - ولله الحمد - وأسأل الله الثبات، لكن تغيري الحقيقي عند الشيخ، ليس من الجهة العلمية، ولكن من جهة التصريح بعدم قبولي قوله في بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت