فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 191

وانظر أيها القارئ كلام العلماء في ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في"مجموع الفتاوى" (28/ 129) ، (20/ 58 - 59) ، (14/ 472 - 473) ، (35/ 21) و"إعلام الموقعين" (3/ 4) ، لتعرف هل القيود والضوابط التي ذكرتها، قيود سلفية، أم همجية خلفية؟!.) ثم كوني ألهج بذكر قاعدة المصالح والمفاسد بين شباب متهورين، وأُذكِّرهم دائمًا بموقف الأئمة من هذه القاعدة، وضوابطها التي تكلمت عنها في"السراج الوهاج"في الفقرة (235) وأقرها العلماء- بل الشيخ ربيع نفسه، لم يعترض عليها بشيء - هل هذا مما أُمْدَحُ به، أم أُذَم عليه؟ الجواب في ذلك عند من يتقرب إلى الله تعالى بالإنصاف والعدل، ومن فضل الله علىّ وتوفيقه إياي، أن استعمالي لهذه القاعدة موفق ومبارك، ويشهد بهذا الخصوم، لكن لا أدري متى كانت الاختلافات -عند أهل الفضل والتقى- تقلب الحسنات سيئات؟! ثم متى عارضتُّ النصوص -لقصور علمي وعزمي- بمسألة المصالح والمفاسد؟ سمِّ لي أيها الشيخ الفاضل!! مسألة تفردت بها عن أهل العلم في ذلك، ولو سلمتُ لك بذلك؛ فبيِّن لي كيف كان استعمالي لهذه القاعدة سيئًا في ذلك الموضع، وأنا أعلن تراجعي عن ذلك - إن شاء الله تعالى -.

-8 علّق الشيخ على قولي:"وقد أخطأ من بخس الناس أشياءهم، أو أعطاهم فوق قدرهم ...". بأن هذا يؤكد أنني أقول بالموازنات الخ ما قال، والعجب أن الشيخ يسمى الكلام المتين من أهل العلم منهج الموازنات، إذًا فمن معك من العلماء أيها الرجل فهمك؟ إذا كان كلام ابن تيمية وابن القيم والذهبي والشاطبي وابن كثير وابن رجب وابن حجر وابن سعدي وابن إبراهيم وابن باز والألباني وابن عثيمين والوادعي، وغيرهم سلفًا وخلفًا، يقولون -على لازم قولك- بالموازنات، أوهم يفتحون الباب -كما هو صريح قولك في المجالس الخاصة في بعض هؤلاء، وسلوا من يحضرها من الخواص- يفتحون الباب بكلامهم هذا لأهل الموازنات؛ إذًا فهل تريد منا أن نقول: نحن نسير على الكتاب والسنة، على منهج سلف الأمة، ونسكت، أم نقول: كتاب وسنة، على فهم ربيع؟ وإذا رأيت أن الدنيا ستقوم علينا، ولا تقعد، فنأتي بعبارة أخرى، وهي بمثابة ذر الرماد في العيون، ولا تخرج عن مضمون العبارة السابقة، فنقول: كتاب وسنة، على منهج سلف الآمة، لكن بفهم الشيخ ربيع؟! أيرضيك هذا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت