فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 191

الوقفة الثانية: مع الشيخ المدخلي - أصلحه الله- في اعتراضه على قولي"لا أغمطه حقه، ولا أتبعه على خطئه":

إن مَنْ نَقَل كلام أهل العلم، ووضعه في موضعه؛ لا يكون ملبِّسًا، أيها الشيخ الفاضل ولا يكون جاهلًا بمنهج الموازنات، والمنصف يعرف من الذي ينطق هنا بحق، ومن هو خلاف ذلك.

والمقارعة التي تعيِّرني بأني لا أقوم بها مع أصحاب منهج الموازنات؛ ما معيارها عندك؟

وما هو الحد الذي من لم يقم به؛ كان قاصر العلم والعزم -كما اتهمتني في ص (16) الحاشية (30) - وما دليلك على هذا الحد؟ وهل أنت تعيش معي -دائمًا- لتعرف هل أنا قائم بهذا الواجب، أم لا؟ أم تريد مني أن أطلعك على كل أمري؟ وهل أنا أتقرب بعملي إلى الله، أم إليك أيها الرجل؟ وهل تملك جنة أو نارًا، أو موتًا أو حياة أو نشورًا؟ إنني لا أتقرب بعملي إلا لربي عزوجل، وأسأل الله أن يبارك لي في القليل، وأن يتقبل مني الدقيق والجليل، إنه على كل شيء قدير.

-7 علَّق الشيخ - هداه الله - على قولي:"بل قد يُحتاج إلى بيان خطئه، وتحذير الناس منه؛ إذا كان في ذلك تحصيل مصلحة، أو دفع مفسدة"فقال:"انظر إلى هذه الاحتياطات والقيود، وهو يلهج كثيرًا بالمصالح والمفاسد، واضعًا نفسه فوق منْزلته، وتعريضًا بغيره من أهل السنة، وقد يعارض النصوص بما يزعمه من المصالح، لقصور علمه وعزمه"اهـ من ص 16 الحاشية 30 من"الانتقاد".

والجواب على ذلك من وجهين - إن شاء الله تعالى:

أ) هذه الاحتياطات والقيود؛ حق هي أم باطل أيها الشيخ الكريم؟!! إن كانت حقًا، وأن من أنكر المنكر، بما يؤدي إلى ما هو أنكر منه؛ فقد أخطأ، وقد كان يجب عليه السكوت والصبر، إن كان هذا حقًا؛ فلماذا تنكره هنا، وتغمز في قائله؟ وإن كان هذا باطلًا - عندك- فقد خالفت أهل العلم بالشريعة ومقاصدها، وطرّقْت للأحداث المتهورين، الذين لا ينظرون إلى مآلات الأمور، وما أظنك تقول بهذا، لكن بغضك إياي، حملك على أن تنقض ما كنت تبنيه من قبل، فنعوذ بالله من مثل السوء وخاتمة السوء، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت