ويوسف النبهاني مُخَرّف، ولا مانع من قبول الحق ممن كان. ا
فتأمل بعد هذا كله إنكار الشيخ ربيع سلمه الله قولي:"لا أغمطه حقه، ولا أتبعه على خطئه!!".
بل هناك أقوال كثيرة للشيخ مقبل - رحمه الله - يعترف فيها لكثير من الجماعات بالحق الذي عندهم، ويمدحهم ويشكرهم، هذا مع تحذيره - رحمه الله - من أخطائهم، فانظر كلامه في"الإخوان المسلمين"ومعرفة محمد سرور والإخوان بالواقع، وأنهم من أعرف الناس بذلك، والإستفادة من"الظلال"للمتأهل، وغير ذلك كثير في كتبه، انظر هذه المواضع:
"قمع المعاند"ص (405،404،146،94) ، و"غارة الأشرطة" (1/ 228، 248، 262، 266، 279) 286)،) 2/ 402،379،16) و"تحفة المجيب"ص (176) ، وإن وجد كلام للشيخ بخلاف ذلك؛ فهو عندما لا يُسلم بقول المخالف بأن ما يدعيه خيرًا أنه خير، لكن لو سلَّم للمخالف بذلك؛ اعترف به، وشكره على ذلك، هذا مع التحذير من خطئه، وهذا هو مقتضى العدل، كما سبق عن الأئمة، وإياك أيها القارئ أن تصغى إلى التأويلات العاطلة لهذه النقولات الفاضلة، بأن هذا كلام الإخوان المسلمين أو غيرهم، فإن الحق أحق بالإتباع والقبول، وإن قاله الأعداء الكفار، فكيف بمن كان من المسلمين؟ !! ولا يخفى عليك حديث:"صدقك وهو كذوب"، وحديث:"قولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد "الحديث، ونحن أولى بإتباع السلف الصالح من الإخوان المسلمين وغيرهم، فلا نهدر كلام السلف، بحجة أن هذا كلام الإخوان، هذا كله إذا سلمنا بأن الإخوان المسلمين يقولون هذا القول بهذه الضوابط العلمية، فكيف وهم لا يرفعون رأسًا بهذه القيود السلفية؟! فاحذر الإفراط والتفريط، واحذر وضع هذه النصوص الدالة على منهج أهل العلم في غير موضعها، واستصحب قيودها وضوابطها، فهذا هو الفرق بين طريق السلف وطرق الخلف، والله أعلم.
(تنبيه) : هذه القول السابقة في هذه الوقفة، تدل أيضًا على ما سبق ذكره في مسألة ذكر حسنات المبتدعة أحيانًا ومسألة قبول الحق من قائله كائنًا من كان، وعدم إهدار حسنة العالم إذا زلّ زلّهَ، والله أعلم.