فدع عنك الكتابة لست منها. . . ولو سوَّدْت وجهك بالمداد
فإن آنست من نفسك فهمًا وصدقًا ودينًا وورعًا؛ وإلا فلا تفعل، وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأى ولمذهب؛ فبالله لا تتعب، وإن عرفت أنك مخلِّط مخبِّط، مهمل لحدود الله، فأرحنا منك. اهـ
قلت: وكان الذهبي - رحمه الله - يوجه هذه النصيحة لمثل من ابتليت بهم الدعوة هذه الأيام، أصحاب الهدم والخسف والجهل!!
هذا، وقد تعمدت النقل في هذا الموضع عن شيخنا الوادعي رحمة الله عليه مع إمكان العلو في العزو، لبيان الفارق بين كلام الشيخ ربيع، وكلام الشيخ مقبل - رحمه الله - في هذا الموضع أيضًا.
(تنبيه) : الشيخ ربيع - أصلحه الله - ذكر نحو ما قررته هنا، كما في شريط"الاعتصام بالكتاب والسنة (وجه/ب) ، فقد حذر من الخوض في الجرح والتعديل، إلا لمتأهل، فقال ما خلاصته:"
فاتق الله، أيها الشاب، والزم الصدق والعدل والإنصاف، فليس كل من جرَّح وعدَّل؛ يقبل كلامه، فإن السلف ما كانوا يقبلون الجرح والتعديل، إلا من أئمة معروفين بالعلم الراسخ الواسع، وبالعدل والإنصاف ... فالآن الجرح والتعديل عند أبناء الشوارع، تراهم يعدلون ويجرحون، وكل سفيه وجاهل يجرح ويعدل، والله ما نتكلم في خصومنا إلا بما نعلمه، بل ليس كل ما نعلمه نقوله .... اهـ ملخصًا
وظاهر كلام الشيخ - أصلحه الله - في الشريط: التحذير ممن يتكلم في الشيخ ربيع، ويرميه بالأوصاف الذميمة، فاشترط الشيخ - عند ذاك - للجرح والمجرِّح شروط!! وهذه الشروط لازمة له ولأتباعه أيضًا، لأن قواعد العلم للجميع، لا يُدافَع بها عن الشيخ ربيع فقط، وأما من خالفه؛ فيجوز لكل من دب ودرج أن يتكلم فيه!! فإذا كان هذا تقرير الشيخ للمسألة المتنازع فيها؛ فلماذا ينكر عليّ اشتراطي أن يكون الكلام للمتأهل، لا لكل من دب ودرج؟!.
8 -فظهر من هذا أنه يجب على الشيخ ربيع أن يشدد - في هذا الباب - على الذين