مرة أخرى، لينظر فيه، لأهمية موضوع الكتاب، فأرسلت له الكتاب مع هذه الرسالة، وهي مصورة في نهاية الكتاب هذا، قلت فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى سماحة الوالد الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين -حفظه الله وسلمه-
ومن أبي الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني، بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أسال الله عزوجل أن يدفع عنكم كل سوء ومكروه، وأن يرفع قدركم في الدارين، ومرسل لسماحتكم نسخة من كتابي:"السراج الوهاج في بيان المنهاج"قصدت أن أبين فيه منهج ودعوة أهل السنة، عسى أن يجتمعوا على الحق الذي فيه، لا سيما وقد استحر الخلاف بين العاملين في الدعوة إلى الله -كما لا يخفى- وحاولت أن أبين فيه المنهج الوسط، بين الغالي والجافي، وقد اطلع على الكتاب عدد من علمائنا، ونفعني الله بتوجيهاتهم، وقد أرسلت لسماحتكم الكتاب؛ وقد أخبرني أخونا الشيخ خالد الشريمي: أن سماحتكم قد اطلعتم على الكتاب، ومدحتموه له، وإني لحريص على إثبات ذلك عن سماحتكم في مقدمة الكتاب لتطمئن نفوس طلاب العلم إلى الكتاب، إذا علموا رضى أهل العلم عليه، وعسى بذلك أن تجتمع كلمتهم، أو أدفع تشويهًا لأهل الأهواء عن دعوتنا، وقد اتصل بي أخونا عمر اليافعي صاحب الإمارات، وأخبرته بذلك، وأخبرني أن سماحتكم طلبتم إعادة الكتاب للنظر فيه مرة أخرى، وها أنذا أرسله لسماحتكم، راجيًا أن ينفعني الله بحبكم فيه، وبتوجيهاتكم لطويلب العلم الشرعي، فلا عز لنا إلا بالله ثم لزوم غرزكم -في طاعة الله عزوجل- والكتاب له قدر سنتين، منذ شرعت فيه، ومع ذلك؛ فلست مستعجلًا على طبعه، حتى يأتيني من سماحتكم توجيه في ذلك، وقد علمتُ امتناعكم عن كتابة المقدمة عليّ وعلى غيري، فإن شرح الله صدركم لذلك -وأسال الله ذلك- وإلا فما على المحسنين من سبيل، ويكفيني منكم نصحكم لي، وإثبات اطلاعكم على الكتاب، فقليلكم لا يقال له قليل، وقد أرسلت لكم صورة الكتاب الأولى، مع أن فيه ما يحتاج إلى إصلاح من جهة الأسلوب العربي، وسأقوم بذلك إن شاء الله قبل طبعه، وأسال الله أن يحفظكم، ويحفظ بكم الإسلام وأهله.