فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 191

الإسلام مع أنه يثبت النزاع، فإنه يصحح قول من قال بتكفيرهم، ويشير إلى أنه ذكر دلائل ذلك في غير هذا الموضع، ولعله يعني ما قاله في"الصارم المسلول".

فهل أكون بهذا -يا شيخ ربيع- مخالفًا لشيخ الإسلام، أم تكون المخالفة منك أنت؟ وتأمل أيها القاريء قول شيخ الإسلام:"والصحيح أن هذه الأقوال التي يقولونها، التي يُعلم أنها مخالفة لما جاء به الرسول كفر"أي: أن هذه الأقوال مخالفة للمعلوم من الدين بالضرورة، وتأمل قوله:"والصحيح "فإنه يشير إلى خلافٍ في المسألة، ولكنه يصحح قول من قال بتكفير هذا النوع، والله أعلم. فاعرف هذا، ولا تكن من الغافلين.

فهل بعد هذا التقرير ستعلن أيها الشيخ الفاضل!! تراجعك عن دندنتك حول تكفيري، ورميي بمعاندة أهل العلم والمحدثين والأئمة .... إلى غير ذلك مما قد علم به الكثير والكثير من تهاويلك؟

على كل حال: فهذه حجتي في وجود النزاع، أضعها بين يدي الموافق والمفارق، وإلا فأنا أقول بقول شيخ الإسلام فيمن يتضمن كلامه إبطال دين الإسلام، كما صرح بذلك شيخ الإسلام -رحمه الله- وعلى الله قصد السبيل، والله المستعان.

(د) ومع أنني قد أشرت للنزاع في أمر التفسيق، إلا أنني بعد الطبعة الثالثة، وقبل تسجيلي أشرطة"القول الأمين"حكمت بما ذهب إليه شيخ الإسلام -رحمه الله- لأن من فسق الصحابة أو معظمهم، وترتب على ذلك رد الروايات المروية عنهم؛ فقد أبطل الدين، ومن قال بهذا؛ فلا شك في كفره، بل ولا شك في كفر من توقف في تكفير من أبطل الدين بالكلية، ولكن ذلك كله بعد إقامة الحجة، وإزالة الشبهة!!

إلا أن الشيخ الفاضل -وكأنه- يقبل من توبة العباد ما شاء، ويرد ما شاء، فإذا به يقول:"ثم تظاهر بالتراجع، دون بيان سبب التراجع، وبدون بيان للأدلة التي حملته على هذا التراجع، وقد تراجع في هذه الأيام مرات، بطلب من بعض الناس، ولا يزال في تراجعه نظر. ا. هـ. هذا مع أن موقفي هنا عبارة عن إثبات قول شيخ الإسلام بتمامه، وليس تراجعًا معناه: أنني كنت أعتقد خلاف عقيدة السلف!! ثم تراجعت إلى عقيدة السلف، كلا، إنما أشرتُ أولًا للنزاع بين العلماء، دون تصريح بأحد القولين، ثم صرحت بعد ذلك، بقول الطائفة التي تكفر هذا النوع من الناس، وأحلت إلى ما قرره"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت