عليها، والله أعلم.
فظهر من هذا أن كلامي في كتابي المطبوع؛ ليس فيه حكم مني بإسلام من فسّق معظم الصحابة، كل ما في الأمر أني أشرت إلى النزاع، وهذا سندي على هذه الدعوى كما رأيت، فإن كنت قد أصبتُ في دعوى وجود النزاع، فلماذا هذا التشهير؟ وإن كنت قد أخطأت في هذه الدعوى، مع تصريحي بعد ذلك بتكفير من فسّق معظم الصحابة، وإن كان هناك من ينازع -في نظري- فكان المرجو أن يكون الأمر بخلاف ما وقع فيه الشيخ ربيع - هداه الله- فقد فتح على الدعوة السلفية بابًا من الفتنة، لا يعلم به إلا الله عزوجل، والله أعلم متى يُغلق هذا الباب، وقد ولجه غلمان، تؤزهم قواعد الشيخ أزًا إلى الغلو في التبديع والتضليل، والطعن في نية المخالف، وضيق الصدر في النقاش، ورمي المخالف بأقذع التهم، والتباري في اختيار صيغة أفعل التفضيل عند إصدار الحكم على المخالف، فغفر الله لنا وللشيخ ومقلديه، وأرشدنا وإياه سواء السبيل.
6 -وقوله - أصلحه الله-: وطَبَع الكتاب على علاته واستمر في طبع الكتاب على عُجَرِه وبُجَرِه ثلاث طبعات .... ا. هـ.
فقد ظهر لك أيها القاريء أنني لم أطبع الكتاب وفيه علات!! فلم أصرح بأني أحكم بإسلام من فسَّق كل الصحابة أو أكثرهم، كمالم أشك في أن من أبطل الدين؛ كافر، إنما ذكرت أن هناك نزاعًا في تكفير من فَسَّق معظم الصحابة، وقد سبق إثبات النزاع في تكفير من كَفَّر معظم الصحابة، فكيف بمن فسقهم؟!! وهل يقول أحد: إن قولك هذا -أي فيه نزاع- يدل على أنك تراهم مسلمين، أو تشك في كفر من أبطل دين الإسلام بالكلية؟! فإن نسب هذا أحد إليّ، فأقول:"سبحانك هذا بهتان عظيم".
ثم إنني أحلت إلى"الصارم المسلول"ليرجع من أراد النظر، فيرى دليل شيخ الإسلام في التكفير، والشيخ ربيع - هداه الله- عندما كلمني مرة أو مرتين في ذلك، كنت أقول له: في المسألة نزاع، وإن شاء الله تعالى سأتوسع في الكلام على ذلك عند شرحي للكتاب، وقلت له: إنني لم أتعرض في هذه الجزئية لمسألة الحكم بالإسلام أو الكفر في كتابي، وقد أعدت النظر مرة أخرى، وحكمت بما سبق لي أن ذكرته، فرجحت أحد وجهي النزاع، فهل هذه مراوغة؟ وهل في هذا عدم شعور بالندم؟ وهل أنا بذلك غير متواضع، وأنني لم أتراجع تراجعًا يوثق به، مع الشموخ والتطاول؟!! كل هذه