فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 191

الدعاوى التي تجرأ عليها الشيخ ربيع، وما عنده في ذلك إلا الظن، وما تهوى الأنفس، فإلى الله المشتكى.

7 -الشيخ ربيع يعرف موقفي من هذه المسألة في كتابي من سنة 1420 هـ، فهل يجوز له أن يصبر على رجل كُفْرُه متعين، ومعلوم بالاضطرار من دين الإسلام، ثلاث سنوات؟ بل هل يجوز له أن يمدحه، ويفرط في الثناء عليه كل هذه المدة، وهو بهذه الحالة التي تستوجب تكفيره؟!!

كل هذا يدلك أيها المنصف على أن الخصومة الحقيقية ليست من أجل هذا، فتنبه، ولا تكن من الغافلين، وقديمًا قيل:

... ومهما تكن عند امريء من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم

بل قال الله عزوجل: (واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه) والله المستعان.

8 -وقول الشيخ -سلمه الله-:" ولعله لم يقتنع بكل ملاحظاتي، وفي نظري أنها حق وقيمة، بذلت فيها غاية وسعي في بيانها، نصحًا لله ولكتابه ولرسوله وللمسلمين ....".

فأقول: جزى الله الشيخ خيرًا وإحسانًا على قصده الخير، وجهده الذي بذله، وهكذا يفعل أهل العلم -جزاهم الله خيرًا- مع الطلاب، لكن ملاحظات الشيخ - سلمه الله- ليست ملاحظات معصوم، وأنا صاحب الكتاب، فلي الحق أن أنظر في هذه الملاحظات بالميزان العلمي، فأقبل منها ما كان حقًا، وأرد منها ما لم يكن كذلك، وهذا ما فعلته -ولله الحمد- ثم إنني لم أذكر في كتابي أن الشيخ راجع الكتاب، حتى يعترض هو علي ويقول: كيف تدخل اسمي في الكتاب، وأنا غير مقر لكلامك دون تنبيه على عدم إقراري إياك؟!.

9 -وما ذكره الشيخ من كونه أراد بإبراز هذه الملحوظات -وفي هذا الوقت بالذات- إعانتي على التواضع ومعرفتي قدر نفسي، فأقول: جزاك الله خيرًا على هذا القصد - إن كنت كذلك حقًا!! - فالعاقل هو الذي تعجبه النصيحة، وإن وصلت إلى درجة المخاشنة في الحق، فإنها خير من المداهنة بالباطل، وكما سبق من كلام ابن الوزير في"العواصم":"والقاصد لوجه الله، لا يخاف أن يُنْتقد عليه خلل في كلامه، ولا يهاب أن يُدل على بطلان قوله، بل يحب الحق من حيث أتاه، ويقبل الهدى ممن أهداه، بل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت