فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 191

كما في"مجموع الفتاوى" (23/ 348 - 349) .

وكذلك ما سبقت الإشارة إليه عن شيخ الإسلام من إطلاقه تكفير الروافض، ويقصد بذلك العموم، وأما المعين فلا بد من مراعاة شروط قاعدة التكفير، انظر"مجموع الفتاوى" (28/ 500 - 501) ، وفي"مجموع الفتاوى" (3/ 350 - 351) ذكر شيخ الإسلام أن ابن المبارك عدّ أصول البدع، وأنها أربعة: الروافض والخوارج والقدرية والمرجئة، فقيل لابن المبارك: والجهمية؟ فأجاب بأن أولئك ليسوا من أمة محمد قال شيخ الإسلام: وهذا الذي قاله، اتبعه عليه طائفة من العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم، قالوا: إن الجهمية كفار، فلا يدخلون في الاثنتين والسبعين فرقة، كما لا يدخل فيهم المنافقون، الذين يبطنون الكفر، ويظهرون الإسلام، وهم الزنادقة ا. هـ. هذا مع تصريح شيخ الإسلام بعدم تكفير أعيان الجهمية إلا بشروط، فلماذا لم يعترض شيخ الإسلام على ابن المبارك، كما اعترض الشيخ - هداه الله- على اطلاقي بقولي:"وأصحاب البدع المكفرة"؟! ولم يتهم شيخُ الإسلام ابنُ تيمية ابنَ المبارك بأنه يطلق الكلام على عواهنه بدون احتراز!

4 -ومِنْ إطلاق العموم، دون الاحتراز بالشروط والموانع؛ ما جاء في"فتاوى اللجنة الدائمة"جمع الدويش، ط/ المعارف (2/ 157) :" أما من أخرجته بدعته عن الإسلام، فإنه من أمة الدعوة، لا الإجابة، فيُخلد في النار ".ا. هـ، ومع ذلك فهم لا يكفرون المعين إلا بعد البلاغ، كما سبق عنهم في الجواب على الانتقاد التاسع.

5 -الشيخ - أصلحه الله- يحيلني إلى ما قرره الإمام ابن تيمية وابن القيم، وقد ذكرت عن شيخ الإسلام أكثر من موضع، يصرح فيه بإطلاق التكفير على من أتى مكفِّرًا، أو بدعة مكفِّرة، مع تفرقته بين النوع والعين، وهذا موجود أيضًا من كلام تلميذه، فصنيعهما حجة لي لا عليّ.

6 -ومع هذا كله، ومع علمي بأن عبارتي الأولى لا غبار عليها، وكلام العلماء وقواعد السلف التي تفرق بين النوع والعين؛ تشهد لصنيعي، ومع أن المشايخ الآخرين لم يعترضوا على ذلك، عندما اطلعوا على كتابي؛ مع هذا كله فقد عدلت العبارة، كما أقر بذلك الشيخ نفسه، وتعديلي إنما هو لدفع أي تعلق -وإن لم يكن له وجه وجيه- وهذا موضع قناعة ورضًا مني، أما أن هذا التعديل لازم لي؛ فلا، وأقول ذلك بملئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت