فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 349

اختلافهم في أربعة مواضع الأول: (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) (1) عده المدنيان والمكي لمشاكلته لما بعده ولم يعده الباقون لاتصال الكلام وعدم الموازنة لما بعده، الثاني: (قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ) (2) في الموضع الأول عده الكوفي للمشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد نظيرَيْه في هذه السورة ولم يعده الباقون لعدم المساواة لما بعده من الآيات، والثالث: (كُنْ فَيَكُونُ) (3) عده غير الكوفي للمشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد نظائره في جميع ما وقع في القرآن ولم يعده الكوفي لعدم الموازنة في طرفيه، والرابع: (هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (4) عده غير الكوفي أيضًا لانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده الكوفي لتعلق ما بعده به وهو قوله تعالى (دِينًا قِيَمًا) وهذا معنى قول الشاطبي:

وَالأَنْعَامُ فِي الكُوفِي سَنَا هَدْيُ قَصْدِهِ ... وَصَدْرٌ زَكَا والنُّوْرُ فَاعْدُدْ عَنِ الصَّدْرِ

وَكِيْل لِكُوْفٍ أَوَّلًا فَيَكُوْنُ مُسْـ ... ـتَقِيْمٍ أَخِيْرًَا دَعْهُمَا عَنْهُ فِي الحَشْرِ (5)

(1) الآية: 1.

(2) 10) الآية: 66.

(3) 11) الآية: 73.

(4) 12) الآية: 161.

(5) قوله: (سنا هدي قصده) بيان لعد آيات هذه السورة عند الكوفي، دلت عليه السين والهاء والقاف فالسين بـ 60 والهاء بـ 5 والقاف بـ 100.

وقوله: (وصدر) يعني المدنيان والمكي، وعدد آيات هذه السورة عندهم مائة وسبع وستون كما تدل عليه الزاي من (زكا) فيكون عدد السورة عند باقي العلماء وهما البصري والشامي مائة وست وستون عملًا بقاعدة ما قبل اخرى الذكر.

(والسنا) هو البرق إذا أضاء. (والهديُ) مصدر بمعنى الهُدى، وزكا، زاد والحشر الجمع انظر ترتيب القاموس ج2 ص 635.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت