فهرس الكتاب
وتسمى سورة الملائكة وهي مكية باتفاق ونزلت بعد سورة الفرقان ونزلت بعدها سورة مريم، ونظيرتها في البصري سورة الرعد وفي المدني الأول سورة والنازعات وفي الكوفي سورة ق، ولا نظير لها في المدني الأخير والشامي، وكلماتها سبعمائة وسبع [وسبعون] (1) كلمة وحروفها ثلاثة آلاف ومائة وثلاثون حرفًا، وقاعدة فواصلها (زاد منبر) نحو بعزيز، وتحويلا، وسود، والحكيم، وتؤفكون، ولغوب، ونذير، وعدد آياتها أربعون وست شامي ومدني أخير وخمس للباقين، اختلافهم في سبعة مواضع الأول (لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) (2) عده الشامي والبصري لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لانعقاد الإجماع على ترك عد نظيره في الموضع الثاني وهو: (وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) (3) وهذا معنى قول الشاطبي:
والآخرُ والشَّامي بِفَاطِر مُذوَلِي ... ورَى وشَدِيْدٌ أولا وَصْفُهُ دَهْري (4)
الثاني: (بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) (5) ، الثالث: (الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ) (6) ، الرابع: (وَلَا النُّورُ) (7) هذه الثلاثة عدها غير البصري لوجود المشاكلة فيها ولم يعدها البصري لعدم المساواة فيها وإلى ذلك أشار الشاطبي [بقوله] (8) :
(1) في نسخة (آ) [وتسعون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني ورقة:76.
(2) الآية: 7.
(3) الآية: 10.
(4) قوله: (مذولي) الميم بأربعين والواو بست ورَى فاصلة وهو عدد السورة عند المدني الأخير والشامي فيتعين أن تكون خمسًا وأربعين لغيرهما عملًا بقاعدة ما قبل أخرى الذكر.
وقوله: (أولًا) قيد لإخراج الموضع الثاني، وقوله: (ولي الشي) تبعه وتولاه ورى الزند أضاءه.
والمعنى: الآخر والشامي أضاء عدد كل منهما بسورة فاطر منذ ولي هذا الأمر، أي منذ تبعه وقام بشأنه، والله أعلم.
(5) الآية:16.
(6) الآية: 19.
(7) الآية: 20.
(8) ما بين المعقوفين سقط من (ج) .