وتسمى سورة الطول وسورة المؤمن، وهي مكية وعن ابن عباس وقتادة غير آيتين نزلتا بالمدينة في شان مجادلة اليهود في أمر الدجال وهما (إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ) (1) إلى آخر الآية، ونزلت بعد سورة الزمر، ونزلت بعدها سورة فصلت، ونظيرتها في الشامي سورة ص ولا نظير لها في غيره، وكلماتها ألف ومائة وتسع وتسعون كلمة وحروفها أربعة آلاف وتسعمائة وستون حرفًا، وقاعدة فواصلها (2) (من علق برد) نحو الحكيم وتؤفكون، ويطاع، وضلال، والتلاق، والكبير، والعباد، وعدد آياتها ثمانون وآيتان بصري وأربع مدني ومكي وخمس كوفي وست شامي كما قال الشاطبي:
للاسلام والبصري في الطَّول في بنى ... وستٌّ عن الشَّامي والأربَعُ للصَّدرِ (3)
(1) الآية: 56.
(2) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(3) قوله: (للاسلام) من تتمة البيت السابق، وقوله: (والبصري) إلخ شروع منه في بيان ما يتعلق بسورة الطول وهي سورة غافر، وقوله: (في بنى) الفاء بثمانين والباء باثنين والمراد بالصدر المدنيا والمكي وعدد السور عندهم أربع وثمانون فتعين أن يكون عددها للكوفي خمسة وثمانين عملًا بقاعدة ما قبل أخرى الذكر، وبين الناظم عدد السورة عند الشامي وهو ست وثمانون.