فقوله: يزيدها بإطلاق لفظ الزيادة يريد بزيادة ثلاث على الخمسين على قاعدته السابقة وهي أنه إذا أطلق الزيادة فإنما يريد بها زيادة ثلاثة على العدد، ومعنى قوله إلى إلى قاف أي حم عسق آيتان عند الكوفي والثالثة كالأعلام. اختلافهم في المواضع الثلاثة المذكورة، حيث عدها الكوفي دون غيره، أما وجه عد حم فلما مر معنا، وأما وجه عد عسق فلشبهها بالجملة المستقلة والكلام التام بخروجه عن زنة الاسم المفرد. وأما وجه من لم يعده فلما مر أول البقرة، وأما وجه عد كالأعلام فلوجود المشاكلة ولانعقاد الإجماع على عده في سورة الرحمن، وأما وجه من لم يعده فلعدم الموازنه لطرفيه.
مشبه الفاصلة المعدود قوله تعالى: (عَنْ كَثِيرٍ) (1) في الموضعين، وأما ما روي عن أيوب بن المتوكل من أنه لم يعد قوله تعالى: (عَنْ كَثِيرٍ) في الموضع الأول [فليس بصحيح (2) وذكره الشارح (3) والمتروك ستة مواضع الأول] (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ) (4) ، الثاني: (كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ) (5) ، الثالث: (إِلَّا الْبَلَاغُ) (6) ، الرابع: (مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) (7) ، الخامس: (مَا يَشَاءُ) (8) ، السادس: (وَلَا الْإِيمَانُ) (9) ، وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:
دَعِ المشركين (10) الدِينَ الإيمان ما يشا ... ءُ إلاَّ البَلاغُ مَعْ حِجابٍ كما تَشرِي
المتفق عليه: س
الحكيم، العظيم، الرحيم، بوكيل، السعير، نصير، قدير، أنيب، البصير (9)
(1) الآية: 30.
(2) ما بين المعقوفين في نسخة (ج) حصل تقديم وتأخير فجملة (فليس بصحيح) بعد جملة (أن أقيموا الدين) والصواب ما ذكر.
(3) المراد بالشارح صاحب لوامع البدر مخطوط ورقة: 287.
(4) الآية: 13.
(5) الآية: 13.
(6) الآية: 48.
(7) الآية: 51.
(8) الآية: 49.
(9) الآية: 52.
(10) قوله: (دع المشركين) البيت بيان للمواضع المتفق على تركها بين الأئمة كما بينها الشارح. ومعنى تشري: من الشراء وهو معلوم.