فهرس الكتاب
ونزلت بعد سورة الإخلاص ونزلت بعدها سورة عبس [ولا نظير لها في عدد آياتها] (1) وكلماتها ثلاثمائة وستون كلمة، وحروفها ألف وأربعمائة وخمسة أحرف، وقاعدة فواصلها (2) (هانوا) نحو كاشفة، وهوى، وسامدون، واعبدوا. وعدد آياتها ستون، وآيتان كوفي وواحدة للباقين.
اختلافهم في ثلاثة مواضع الأول: (مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا) (28) (3) عده الكوفي لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لانعقاد الإجماع على ترك عد نظيره في الموضع الأول، الثاني: (عَنْ مَنْ تَوَلَّى) عده الشامي لانعقاد الإجماع [على] (4) عد نظائره ولم يعده الباقون لتعلق ما بعده به، الثالث: (وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) (5) عده غير الشامي للمشاكلة ولم يعده الشامي لأنه عد (عَنْ مَنْ تَوَلَّى) فلم تقع المساواة ولأن كلمة الدنيا لم تقع فاصلة (6) إلا في سورة (طه) وسورة الأعلى.
(1) سقط ما لبن المعقوفين من (آ) ، (ج) .
(2) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(3) الآية: 28.
(4) سقط من (ب) وما ذكر من (آ) ، (ج) .
(5) الآية: 29.
(6) قوله: (لم تقع فاصلة إلخ) غير مسلم به فإن لفظ الدنيا قد وقع رأس آية في سورة (والنازعات) في قوله: (وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) أيضًا وصفوة القول أن لفظ الدنيا وقع في القرآن الكريم في مائة وخمسة عشر موضعًا، ثلاثة منها رأس آية باتفاق، وهي في طه (إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) والنازعات كما مر، والأعلى (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) واختلف في لفظ الدنيا في موضعين (زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا) في طه، (وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) بسورة النجم فهذه خمسة والباقي متروك بالإجماع.