فهرس الكتاب
اختلافهم في خمسة مواضع الأول: (الرَّحْمَنُ) عده الكوفي والشامي بجعله كلامًا مستقلًا بأن يكون جوابًا لقوله تعالى حكاية عن الكفار في سورة الفرقان حيث قالوا: (وَمَا الرَّحْمَنُ) وبم يعده الباقون بتقدير جعله مبتدأ وما بعده خبر له، الثاني: (خَلَقَ الْإِنسَانَ) (1) الأول عده غير المدنيين لوجود المشاكلة فيه ولما يعده المدنيان لعدم انقطاع الكلام ولانعقاد الإجماع على ترك عد الموضع الثاني وهو: (خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ) (2) ، الثالث: (وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ) عده غير المكي لوجود المشاكلة ولم يعده المكي لتعلق ما بعده به تعلقًا معنويًا، الرابع: (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) (3) عده المدنيان والمكي لانعقاد الإجماع على عد نظيره قوله: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) ولم يعده الباقون لاتصال الكلام، الخامس: (يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ) (4) عده غير البصري لوجود المشاكلة ولم يعده البصري لعدم الموازنة فيه لطرفيه. مشبه الفاصلة المتروك موضعان، الأول: (خَلَقَ الْإِنسَانَ) (5) وبعده (مِنْ صَلْصَالٍ) ، والثاني: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ) (6) وإلى ما في هذه السورة أشار الشاطبي بقوله:
بها المجرمون اتْرُك له للأنام دَعْ ... لمكٍّ والإنسانَ أوَلًا دعْه لِلْفُطْرِ
ومن نارٍ الثَّاني لصدْرِ فعُدَّهُ ... وَهَبْ دائِم الرَّحْمن عدَّاه عَن خُبْرِ
وَعَنْ كُلِّ الإنسانَ فاتْرُكْهُ ثانيًا ... [معَ المَشرِقَيْنِ] (7) ……………
(1) الآية: 3.
(2) الآية: 14.
(3) الآية: 35.
(4) الآية: 43.
(5) الآية: 3.
(6) الآية: 17.
(7) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ) ، (ب) .