أحدثت لرصد الإسلام في الإعلام البريطاني ودراسة ظاهرة الإسلاموفوبيا Islmophbie وتعني"الإرهاب الإسلامي"أو الخوف من الإسلام، وهذا يؤكد استفحال الظاهرة التي زادتها تصرفات بعض المسلمين في البلدان الأوروبية سوءًا، فاستغلت وسائل الإعلام تلك التصرفات لتغذية التشويه، حتى أن الغربيين أصبحوا يقبلون (الإسلاموفوبيا) على أنها مسألة طبيعية لا تدعو إلى القلق وتأنيب الضمير، وذلك إذا لاحظنا الانطباع المسجل لدى المتلقي الغربي حول الإسلام.
وقد دأبت وسائل الإعلام على تضخيم ذلك من خلال طرق عدة: كالمبالغة في عدد معتنقي الإسلام من الغربيين والإشارة إلى وصولهم إلى مناصب رفيعة لإشعار المجتمع بالخطر، وتكرار الحدث السيئ المنسوب إلى المسلمين في وسيلة الإعلام الواحدة مرات عدة من دون مبرر، والخلط بين التدين عمومًا والحركات المتطرفة المسماة بالأصولية الإسلامية، واستخدام العناوين المثيرة والتعابير المجازية التي تحيل على المسلمين (الطابور الخامس، حصان طروادة، بربري وحشي، القنبلة الإسلامية ... ) ، والضرب على وتر المشاعر والأحاسيس الإنسانية، والتأثير في المتلقي باستغلال جهله بالإسلام، واستبعاد استضافة المحللين المنصفين للتعليق على الحدث، كالفرنسي (بورجا) والبريطاني (فيسك) والفرنسية (جوسلين سيزاري) ، والذين يتم التعتيم عليهم إعلاميًا على رغم تخصصهم الدقيق في ما يتعلق بقضايا الإسلام والمسلمين.
كما استُغلت قضايا المسلمين لأحداث محلية أو انتخابية أو للتغطية على مشكلات اجتماعية تخص المسلمين فحسب"بروتو إيتيان"فـ"إن وسائل الإعلام الفرنسية تخلق"