فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 171

ونختار التعريف الأخير لنوضح في ضوئه مفهوم المعجزة، فقوله أمر يتناول الفعل كنبع الماء من بين الأصابع، ويتناول الترك مثل عدم إحراق النار لسيدنا إبراهيم - عليه السلام -، ويتناول القول مثل القرآن الكريم والأخبار عن المغيبات فكلمة"أمر"أعم وأشمل من كلمة فعل، لكن من ذهب إلى أن المعجزة فعل جعل المعجزة في عدم إحراق النار لسيدنا إبراهيم هو صيرورة النار بردًا وسلامًا وبقاء الجسم على ما كان عليه من غير احتراق، وقوله"خارق للعادة"قيد خرج به الأمور العادية فلا إعجاز فيها، واحتراز بقيد مقرون بالتحدي عن كرامات الأولياء والعلامات الارهاصية التي تتقدم بعثة الأنبياء.

واحترز بقيد المعارضة عن السحر والشعوذة وغرائب المخترعات فإنها مما يعارض إذا تعلمها الناس وعرفوا أسبابها.

للمعجزة سبعة شروط لابد منها في تحقق كون ذلك الأمر معجزة، وهذه الشروط هي:

الأول ...: ... أن تكون المعجزة من فعل الله تعالى وخلقه أو قائمة مقام فعله، لأن المعجزة تدل على صدق الرسول من جهة نزولها منزلة التصديق بالقول من الله تعالى، ولو لم تكن من فعل الله تعالى لما كانت متعلقة به، فكل ما يصنعه البشر من غرائب المخترعات أو ما يظهر على أيدي بعضهم من الشعوذة لا يكون معجزا.

الثاني ...: ... أن تكون المعجزة خارقة للعادة، إذ لو كانت معتادة يستوي فيها البر والفاجر لما أفادت تمييزا وتنصيصا على الصادق.

الثالث ...: ... أن يتعذر على الناس معارضة هذا الأمر المعجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت