فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 171

أمتي .. أمتي.

كلمة يقولها النبي في موقف ينشغل كل امرئ فيه بنفسه.

رحمة عجيبة.

تستحق الوقوف أمامها طويلا.

يالها من رحمة تذيب ذا العقل الراجح خجلا حين يدرك معناها.

كل منشغل بنفسه.

الأم لا يهمها وليدها.

الخليل يتخلى عن خليله.

الأنبياء يرفضون التوسل إلى الله من أجل البشر، بل ينشغلون بأنفسهم، وما هم فيه من هول موقف يوم الدين، أما نبينا فيقول: يا رب أمتي أمتي.

عن معبد بن هلال العنزي قال: اجتمعنا ناس من أهل البصرة فذهبنا إلى أنس بن مالك - رضي الله عنه - وذهبنا معنا بثابت البناني إليه يسأله لنا عن حديث الشفاعة، فإذا هو في قصره فوافقناه يصلي الضحى، فاستأذنا فأذن لنا وهو قاعد على فراشه، فقلنا لثابت: لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة، فقال: يا أبا حمزة، هؤلاء إخوانك من أهل البصرة جاؤوك يسألونك عن حديث الشفاعة، فقال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا كان يوم القيامة، ماج الناس بعضهم في بعض فيأتون آدم ... الحديث"وفيه: فأقول: يا رب، أمتي أمتي. فيقول: انطلق، فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان. فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد، ثم أخرُّ له ساجدًا، فيقال يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي أمتي. فيقول: انطلق، فأخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت