المبحث الثاني
تفنيد التهم ورد الشبهات التي يوجهها البعض ضد الإسلام والمسلمين
يقولون أن الإسلام يدعو إلي قتل الآخرين وإشعال نار الحرب ضدهم ويبتعد عن السلام والتعايش السلمي، ويدللون علي ذلك بانتزاع بعض نصوص القرآن من سياقها، ودعوة الإسلام إلي الجهاد ووصف غزوات الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنها اعتداء علي الآخرين.
وهذا كله محض افتراء للآتي:
1 -أن الإسلام دين السلام منه اشتق اسمه، ويدعو إليه، فيقول الله - ?: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ} [المائدة: 16] ، ويقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة: 208] .
2 -يأمر الإسلام أتباعه أن لا يبدأوا بقتال الغير ما لم يقاتلوهم، ويأمرهم أن لا يعتدوا سواء باليد في القتال أو التجاوز في القتال عن الحدود التي رسمها الإسلام فيقول - ?: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190] .
3 -يأمر الإسلام أتباعه بالاستجابة للسلام إن صدر من العدو ما يبعث علي ذلك فيقول - ?: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأنفال: 61] .