يقولون إن الإسلام ضد حقوق الإنسان المتعارف عليها عالميًا والقيم الإنسانية العليا مثل حقوق المساواة والعدالة والتعددية والتسامح وحقوق المرأة.
وهذه كلها شبهات ظالمة نرد عليها بما يلي:
1 -من حيث المساواة في الأخوة البشرية، فالله - ? - يعلمنا أن جميع البشر من أصل واحد {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] .
2 -من حيث الإقرار بالتعددية وبالتالي اختلاف الثقافات، فالله - ? - يعلمنا بأن مشيئته وحكمته علت الناس اممًا مختلفة وهذا ما يجب أن يتعامل معه المسلمون ويؤمنون به وذلك في قوله تعالي: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود: 118] .
وأن هذا الاختلاف ليس مدعاة إلي التصارع والتصادم بل التعارف والتعايش السلمي فيقول ربنا - ? - مخاطبًا كل البشرية: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13] .
3 -من حيث العدالة فالله - ? - يأمرنا بالعدالة حتى ولو مع أعدائنا فيقول - ?: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8] .