المبحث الأول
الإسلام وعلاقته بالأديان الأخرى
إن كلمة الإسلام مشتقة لغويًا من الأصل العربي لكلمة سلم وتنطق كذلك سلِِْْمْ أو سَلَْْمْ وتعني الخضوع والاستسلام والسلام [1] ووفقًا لما جاء في القاموس المحيط والموسوعة الإسلامية، فإن كلمة الإسلام مرتبطة بالفعل سلَمَ الذي يشير إلي:
أ- الخضوع والاستسلام الكامل من قبل المؤمنين إلي الله.
ب- المنهج (الدين) القويم السمح [2] .
ويقول الأستاذ أحمد خورشيد، إن سبب تسمية هذا الدين القيم بالإسلام يعود إلى أنه:
"يدعو إلى الخضوع والاستسلام الكامل والطاعة المطلقة لله ... وهذا يعني أن الإنسان يستطيع الوصول إلي السلام الحقيقي لجسده وعقله فقط من خلال الطاعة والخضوع"
(1) قال تعالى: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأنفال: 61] .
(2) قال تعالي: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [آل عمران: 19] .
وقال - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة: 208] .
وقال - سبحانه وتعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .
وقال - سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل: 28] .
وأنظر أيضًا:
الفيروز آبادي، القاموس المحيط، القاهرة، مطبعة الحلبي، ج 4، 1952، ص 131.