فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 171

المبحث الخامس

إخبار الرسل السابقين والأنبياء المتقدمين بنبوته المبحث - صلى الله عليه وسلم -

لقد بين القرآن الكريم أن الله تعالى أرسل الأنبياء والرسل جميعًا من أجل هدف واحد وهو إثبات وحدانية الله - عز وجل - ووصفه بكل كمال وتنزيه عن كل نقص، وأن كل رسول مصدقا للأخر، كما أكد القرآن العظيم على ما يلى:

1 -أن الله تعالى أخذ الميثاق من الأنبياء الذين أتاهم الله الكتاب والحكمة بأنه كلما جاءهم رسول مصدق لما معهم أمنوا به ونصروه، وأن الأنبياء قبلوا ذلك، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - جاء مصدقًا لما معهم. قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 81] .

فالرسل والأنبياء مصدقون لبعضهم متكاتفون من أجل إثبات الهدف إثبات الهدف العام الذي من أجله بعثهم الله تعالى فكل واحد منهم يكمل الرسالة الإلهية للبشر حتى تصل الرسالة إلى ختامها ببعثة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ومن هنا يجب على أهل الكتاب أن يؤمنوا برسالة سيدنا محمد التزاما بهذا الميثاق الذي أخذ على أنبيائهم.

يقول تقي الدين الجعفري:"نصت الأنبياء من لدن إبراهيم إلى المسيح - عليهم السلام - بما يشهد بنبوة محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحقق رسالته، وأنه عليه السلام أفضل النبيين والمرسلين، فلو لم يبعث محمد - صلى الله عليه وسلم - لاختلفت أقوال الأنبياء وردت شهادتهم وعكر ذلك على نبوتهم بالأبطال" [1] .

(1) تقي الدين الجعفري، تخجيل من حرف التوراة والإنجيل، 2/ 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت