المبحث الأول
كيف نضع حدًا للإساءة للإسلام
ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - في الغرب؟
إزاء هذا التشويه المعتمد للإسلام ولشخص الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - من قبل الإعلام الغربي المعاصر وأنظمته السياسية التي تدعى الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وتزعم الدفاع عنها صباح مساء من خلال أبواقها ووسائل إعلامها العنصرية .. فإننا نرى ضرورة وضع حد لتلك الإساءات البالغة لعقيدة أكثر من مليار وثلاثمائة مليون مسلم في العالم، يؤمنون بأنه"لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله"صاحب الدين الخاتم والشريعة الإسلامية الصالحة لكل زمان ومكان، وأنه - صلى الله عليه وسلم - أرسله الله - سبحانه وتعالى - رحمة للعالمين وأرسله للناس كافة، كما في قول الله - عز وجل - في كتابه الكريم: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سبأ: 28] ، وقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ، وقوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24] ، وقوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} [الشورى: 52، 53] .
ومن ثم فإن المسلمين - حكومات وشعوبًا، في شتى أرجاء الأرض بإمكانهم وضع حد لتلك الإساءات الغربية للإسلام ولرسوله الكريم، من خلال اتخاذ التدابير والخطوات والإجراءات على المستويين الرئيسيين التاليين:
أولًا: المستوى الداخلي (داخل الدول الإسلامية والعربية) .
ثانيًا: المستوى الخارجي(سفارات وجاليات الدول الإسلامية والعربية في الدول
الأوروبية).