المبحث الخامس
شهادات المنصفين غير المسلمين
حول شخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومكانته
إذا كان دأب المستشرقين وأعداء الإسلام إثارة القضايا والشبهات حول كل ما هو إسلامي ابتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرورًا بسيرته وما أوحى إليه؛ إلا أن ذلك لم يمنع أن منهم طائفة أخلصت للعلم وأقبلت على الإسلام تستنتج الآراء الصادقة المنصفة في أمانة وحيدة وخرجت منصفة حول الرسول - صلى الله عليه وسلم - والرسالة نذكر منها:
عالمية رسالته - صلى الله عليه وسلم:
-يقول العالم الفرنسي لوزون (1786 - 1837) أستاذ علوم الكيمياء في كتابه (الله في السماء) :"وليس محمد نبي العرب وحدهم، بل هو أفضل نبي قال بوحدانية الله، وإن دين موسى وإن كان من الأديان التي أساسها الوحدانية إلا أنه كان قوميًا محضًا وخاصًا ببني إسرائيل، وأما محمد - صلى الله عليه وسلم - قد نشر دينه بقاعدتيه الأساسيتين وهما: الوحدانية والبعث. وقد أعلنها لعموم البشر في أنحاء المسكونة، وإنه لعمل عظيم يتعلق بالإنسانية جملة وتفضيلًا عند من يدرك معنى رسالة محمد الذي اعتنق مبدأه، وعمل على رسالته أربعمائة مليون من الناس , فرسول كهذا الرسول يجدر بإتباع رسالته، والمبادرة إلى اعتناق دعوته، وإذ أنها دعوة شريفة، قوامها معرفة الخالق، والحث على الخير، والردع عن المنكر، بل كان ما جاء به يرمى إلى الصلاح والإصلاح، والصلاح أنشودة المؤمن. هذا هو الدين الذي أدعو إليه جميع النصارى" [1] .
-ويقول د. وغسطون كريستا الايطالى:"كان محمد - صلى الله عليه وسلم - يعلن أنه رسول الله تعالى، لإصلاح دين إبراهيم المطهر الذي أفسده أبناؤه وأقام العبادة القويمة التي أنشأها ذلك النبي،"
(1) نقلًا عن: جمال محمد المتولى الزكى، بحث للتعريف بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، موقع صيد الفوائد الإلكتروني.