بوضوح، أو يكون الكاتب عربيا ومسلما، لكنه يقدم كتابات لا تمثل الإسلام؛ فينقل صورة للقارئ الغربي عن الفكر الإسلامي بشكل مشوش .. هذا بشأن الكاتب).
أما على مستوى المادة المقدمة ونوعيتها فهي غالبا: (تقدم مواد من قبيل: الأوضاع السياسية في العالم العربي، أو الحديث عن الصوفية كمذهب يعتنقه المسلمون. ومن المثير للضحك أنني لاحظت كتابا كان لمؤلف عربي يتحدث فيه عن وضع المرأة في الإسلام وكان عنوانه forbidden(الممنوع) ، ومعظم هذه الكتب تفتقد الدقة والموضوعية والروح الإسلامية الصحيحة؛ فالقارئ الغربي متعطش دائما لمعرفة الإسلام، خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ولكن للأسف لا يجد ما يشبع هذه الحاجة، وخاصة في ظل عدم توافر المادة التي تعرض وتترجم نتاج الفكر الإسلامي المعاصر لقضايا الإسلام والعرب) [1] .
لذلك يجب تأسيس مؤسسات للترجمة الإسلامية - تقوم بترجمة الأعمال الإسلامية بالذات دون غيرها من الأعمال الفكرية [2] - بغرض العمل على تصحيح صورة الإسلام المشوهة في العالم. فالإسلام - مقارنة بجميع الأديان الأخرى - أكثر ديانة يساء إليها في العالم الغربي عن سوء فهم.
(1) موقع إسلام أون لاين http://www.islamonline.net.
(2) لقد لاحظنا أن هناك الكثير من المؤسسات تهتم بترجمة الأعمال الفكرية، مثل: الأدب أو الاقتصاد أو السياسة وغيرها من النتاجات الفكرية العربية، ولكن القليل منها هو الذي يقدم الأعمال الإسلامية وخاصة المعاصرة منها؛ فحتى المؤسسات التي تقوم بنشر وتوزيع الأعمال الإسلامية المترجمة إنما هي أعمال تقدم الإسلام من منظور قديم وليس معاصر؛ وهو ما يجب أن تهتم به مؤسسات الترجمة الإسلامية، بالأخص لمناقشة قضايا العصر التي تهم القارئ الغربي غير المسلم على حد سواء مع القارئ المسلم الذي يعيش في الغرب.