يقولون أن الإسلام دين إرهاب، ومن المعروف أن الإرهاب يختلف عن الحروب النظامية فهو في نظرهم يدعو إلي ترويع الآمنين وقتل الأبرياء دون مراعاة لحرمة النفوس، وفي سياقهم هذا خلطوا بين الجهاد الإسلامي والإرهاب.
وهذه تهمة ظالمة للآتي:
1 -أن الإسلام حريص على النفس البشرية أيا كان دين صاحبها بشكل كبير، فالله - ? - يقول: {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32] .
2 -أن الجهاد في المفهوم الإسلامي قيمة عالية تمثل رد اعتداء الآخرين وهو يختلف عن الإرهاب.
3 -في محاولة لتشويه الجهاد الإسلامي المشروع عقلا ونقلا خلطوا بين ما قام به بعض المنتسبين إلي الإسلام من أعمال إرهابية وبين الجهاد الإسلامي. ونرد عليهم بأن من صنع جماعات الإرهاب الإسلامية؟ هم أمريكا ودول الغرب فلقد كان لهم دور كبير في إنشاء ونمو جماعات العنف في الدول الإسلامية لاستخدامها في أغراضهم سواء ضد السوفيت في وقت الصراع الإيدلوجى بينهم أو في التأثير علي النظم السياسية في الدول الإسلامية، وطالت هذه الجماعات أمريكا نفسها في أحداث 11 سبتمبر وبعض الأحداث الأخرى.
وغالبية المسلمين في العالم الإسلامي تستنكر هذه الممارسات التي تخالف طبيعة الإسلام ودعوته وهو ما ظهر جليا في الردود الرسمية والشعبية علي أحداث 11 سبتمبر.