فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 171

-أما المستشرق الألماني دي تريس فردروك (1821 - 1903) قال:"إنا لو أنصفنا الإسلام لاتبعنا ما عنده من تعاليم وأحكام، لأن الكثير منها ليس في غيره، وقد زاده محمد نموًا وعظمه بحسن عنايته وعظيم إرادته، ويظهر من محمد أن دعوته لهذا الدين لم تكن إلا عن سبب سماوي. إنا نقول هذا لو أنصفناه فيما دعا إليه ونادي به، إن من اتهم محمدًا بالكذب فليتهم نفسه بالوهن والبلادة وعدم الوقوف على ما صدع به من حقائق" [1] .

-ويقول الباحث الانجليزي الكولونيل بودلي في كتابه (حياة محمد) :"إن أعظم الكبائر في نظر الإسلام الشرك بالله، وإن محمدًا لم يدع لنفسه صفة إلهية، وكثيرًا ما صرح بأنه بشر يوحى إليه، وأن السبب في سرعة انتشار الإسلام عن غيره من الأديان هو عدم إدعاء النبي محمد صفة إلهية، وعدم دعوته إلى عبادة شخصية، وكذلك تسليم القرآن بصحة الديانات المنزلة من قبل" [2] .

-يقول المستشرق الفرنسي أتيين دينيه (1861 - 1929) :"والحق أنا نرى من بين جميع الأنبياء الذين أسسوا ديانات أن محمدًا هو الوحيد الذي استطاع أن يستغنى عن مدد الخوارق والمعجزات المادية، معتمدًا فقط على بداهة رسالته ووضوحها، وعلى بلاغة القرآن الكريم الإلهية، وإن في استغناء محمد عن مدد الخوارق والمعجزات لأكبر معجزة على الإطلاق" [3] .

-يقول الشاعر الفرنسي دى لامارتين (1790 - 1869) في كتابه السفر إلى الشرق:"إن حياة محمد وقوة تأمله وتفكيره وجهاده ووثبته على خرافات أمته، وجاهلية شعبه، وشهامته وجرأته وبأسه في لقاء ما لقيه من عبدة الأوثان، وثباته وتقبله سخرية الساخرين،"

(1) نقلًا عن: جمال محمد المتولى الزكى، المصدر السابق.

(2) الكولونيل بودلى، حياة محمد، لندن، 1946 (نقلًا عن مجلة الأزهر) .

(3) آتيين دينيه وسليمان الجزائري، محمد رسول الله، ترجمة عبد الحليم محمود ومحمد عبد الحليم محمود، القاهرة، الشركة العربية، ط 3، 1959، ص 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت