يقول الشهرستاني"الخارقة دلت بوقوعها على أن لدعاء الداعي عند الله حالة صدق ومقالة حق، ومن كانت دعوته مستجابة عند الله يستحيل أن يكون في دعواه كاذبا على الله .. وإذا قدر كونه كاذبا انقلبت الدلالة على الصدق دلالة على الكذب وهو محال لتناقضه" [1] .
الثالث: أن دلالة المعجزة على صدق الرسول دلالة عادية كدلالة قرائن الأحوال على خجل الخجل، وظهور المعجزة على يد الرسول يدل على أن الله أراد تصديقه، لأن العادة جرت على أن الله تعالى يخلق العلم الضروري عقيب المعجزة.
وأصحاب هذا القول يرون أن العقل يجوز إظهار المعجزة على يد الكاذب إلا أن العادة جرت بأن المعجزة لا تظهر إلا على يد الصادق، لأن الله يخلق عقبها العلم الضروري بصدق الرسول.
أن معجزة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تنقسم إلى قسمين:
• المعجزات العقلية.
• المعجزات الحسية.
أولًا: المعجزة العقلية
(1) الشهرستاني، نهاية الإقدام في علم الكلام، القاهرة، مكتبة زهران، ص 422.