فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 171

منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان فأخرجه. فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا، فيقول: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول: يا رب، أمتي أمتي. فيقول: انطلق، فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان، فأخرجه من النار. فأنطلق فأفعل" [1] ."

ونحن من خلال إبحارنا في هذا الجانب من حياتك يا رسول الله، نقول: ما من رجل عرفته البشرية ووطأت قدماه هذه الأرض تخلق بخلق الرحمة مثلك يا رسول الله.

صدقت يا رب حين قلت: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] .

هذه الآية تضع أيدينا على حقيقة رحمة النبي. فلم يقل الله - عز وجل - أنها للمؤمنين فقط ولكن للعالمين.

رحمة تشمل المسلم وغير المسلم.

الكبير والصغير.

النساء والرجال.

الإنسان والحيوان والنبات والجماد.

حقا يا رسول الله، أنت خير رحمة للعالمين.

وفي ذلك يقول"واشنجتون ايرفنج": (يدعو القرآن إلى الرحمة والصفاء وإلى مذاهب أخلاقية سامية" [2] ."

(1) رواه البخاري.

(2) نقلًا عن: محمد مسعد ياقوت، مصدر سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت