يقول القاضي عبد الجبار"إشباع جماعة من الطعام لا يمكن إلا بزيادة أجزاء الطعام وذلك مما يمكن من القادرين بالقدرة، فلابد أن يكون من جهة الله تعالى أظهره عليه - صلى الله عليه وسلم - ليدل علي صدقه" [1] .
نبع الماء من بين أصابعه الشريفة حيث توضأ مائة ألف من كفه الشريف.
والحق إن معجزات الرسول - صلى الله عليه وسلم - الحسية كثيرة جدا تفوق العدد والحصر منها كلام الصبيان والمراضع، وكلاما لحيوان والنبات، بل والجمادات، وإبراء المرضي وغيرها كثير، ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:
1 -أمور ثابتة في ذاته وذلك كالنور الذي كان ينقلب في أبائه إلى أن ولد، وكولادته مختونا، واضعًا إحدى يديه على عينيه والأخرى على سوأته.
2 -أمور متعلقة بصفات، فلم يسمع منه كذب قط، ولم يفر من أعدائه البتة وكان مستجاب الدعوة.
3 -أمور خارجة عن ذاته وصفاته وذلك كانشقاق القمر، وانقلاع الشجر، وتسليم الحجر والمدر، ونبع الماء من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم -، وغير ذلك مما لا يعد ولا يحصي.
(1) القاضي عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، مصدر سابق، ص 595.