فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 95

درجته أو أسفل منه الاعتراض، وإن كان أقرب منه فله ذلك، وإن نقصت من مهر مثلها فللأولياء أن يفرقوا أو يتممه.

المهر أقله عشرة دراهم أو ما قيمته عشرة دراهم ولا يجوز أن يكون إلا مالًا، فإن سمى أقل من عشرة فلها عشرة، ومن سمى مهرًا لزمه بالدخول والموت، وإن طلقها قبل الدخول لزمه نصفه، وإن لم يسم لها مهرًا أو شرط أن لا مهر لها فلها مهل المثل بالدخول والموت والمتعة والطلاق قبل الدخول، ولا تجب إلا لهذه، وتستحب لكل مطلقة سواها. والمتعة درع وخمار وملحفة يعتبر ذلك بحاله، ولا تزاد على قدر نصف مهر المثل، وإن زادها في المهر لزمته الزيادة، وتسقط بالطلاق قبل الدخول، وإن حطت من مهرها صح الحط، والخلوة الصحيحة في النكاح الصحيح كالدخول، وكذلك العنين والحصى والمجبوب.

والخلوة الصحيحة أن لا يكون ثم مانع من الوطء طبعًا وشرعًا، فالمرض المانع من الوطء من جهته أو جهتها مانع طبعًا، وكذلك الرتق والقرن والحيض والإحرام وصوم رمضان وصلاة الفرض وفي النكاح الفاسد لا يجب إلا مهر المثل، ولا يجب إلا بالدخول حقيقةً، ولا يتجاوز به المسمى، ويثبت فيه النسب.

وإن تزوجها على خمر أو خنزير، أو على هذا الدن من الخل فإذا هو خمر؛ أو على هذا العبد فإذا هو حر؛ أو على خدمته سنةً؛ أو تعليم القرآن جاز النكاح، ولها مهر المثل.

وإذا تزوج العبد بإذن مولاه على خدمته سنةً جاز ولها الخدمة، وإن تزوجها على ألف على أن لا يتزوج عليها، فإن وفى فلها المسمى، وإلا فمهر مثلها، وإن قال على ألف إن أقام بها، وألفين إن أخرجها، فإن أقام فلها الألف، وإن أخرجها فمهر مثلها، وإن تزوجها على هذا العبد أو هذا فلها أشبههما بمهر المثل، وإن كان مهر المثل بينهما فلها مهر المثل؛ وإن تزوجها على حيوان، فإن سمى نوعه كالفرس جاز، وإن لم يصفه ولها الوسط، فإن شاء أعطاها ذلك، وإن شاء قيمته؛ والثوب مثل الحيوان، إلا أنه ذكر وصفه لزمه تسليمه، وكذلك كل ما يثبت في الذمة.

ومهر مثلها يعتبر بنساء عشيرة أبيها، فإن لم يوجد منهم مثل حالها فمن الأجانب، ويعتبر بامرأة هي مثلها في السن والحسن والبكارة والبلد والعصر والمال، فإن لم يوجد ذلك كله فالذي يوجد منه؛ وللمرأة أن تمنع نفسها وأن يسافر بها حتى يعطيها مهرها، فإذا أوفاها مهرها نقلها إلى حيث شاء، وقيل لا يسافر بها وعليه الفتوى.

فصل

ولا يجوز نكاح العبد والأمة والمدبر وأم الولد إلا بإذن المولى، ويملك إجبارهم على النكاح؛ وإذا تزوج العبد بإذن مولاه فالمهر دين في رقبته يباع فيه والمدبر يسعى، وإذا أعتقت الأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت