حرةً وقد طلقها واحدةً لا يصح نية الثنتين. ولو قالت: أبنت نفسي طلقت واحدةً رجعيةً؛ ولو قال لها: أمرك بيدك، فقالت: أنت علي حرام، أو أنت مني بائن، أو أنا عليك حرام، أو أنا منك بائن، فهو جواب وطلقت، ولو قالت: أنا منك طالق، أو أنا طالق وقع؛ ولو قال لها: طلقي نفسك متى شئت، أو متى ما شئت، أو إذا شئت، أو إذا ما شئت لا يتقيد بالمجلس، ولو ردته لا يرتد، وكذا لو قال لغيره: طلق امرأتي، ولو قال له: إن شئت اقتصر على المجلس؛ ولو قال لها: طلقي نفسك كلما شئت فلها أن تفرق الثلاث وليس لها أن تجمعها؛ ولو قال طلقي نفسك ثلاثًا فطلقت واحدةً فهي واحدة؛ ولو قال: واحدة فطلقت ثلاثًا لم يقع شيء؛ ولو قال لها: طلقي نفسك واحدةً أملك الرجعة، فقالت: طلقت نفسي واحدةً بائنةً فهي رجعية؛ ولو قال: واحدةً بائنةً، فقالت: طلقت رجعيةً فهي بائنة؛ ولو قال لها: أنت طالق كيف شئت وقعت واحدة رجعية، وإن لم تشأ فإن شاءت بائنةً أو ثلاثًا وقد أراد الزوج ذلك وقع، وإن اختلفت مشيئتها وإرادته فواحدة رجعية؛ ولو قال: أنت طالق ما شئت أو كم شئت فلها أن تطلق نفسها ما شاءت؛ ولو قال لها طلقي نفسك من ثلاث ما شئت فليس لها أن تطلق ثلاثًا وتطلق ما دونها.
وألفاظ الشرط: إن وإذا وإذاما ومتى ومتى ما وكل وكلما، فإذا علق الطلاق بشرط وقع عقيبه وانحلت اليمين وانتهت إلا في كلما؛ ولا يصح التعليق إلا أن يكون الحالف مالكًا كقوله لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق؛ أو يقول لعبده: إن كلمت زيدًا فأنت حر؛ أو يضيفه إلى ملك كقوله لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق، أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق أو كل عبد أشتريه فهو حر. وزوال الملك لا يبطل اليمين، فإن وجد الشرط في ملك انحلت ووقع الطلاق، وإن وجد في غير ملك انحلت ولم يقع شيء؛ وإذا اختلفا في وجود الشرط فالقول للزوج والبينة للمرأة، وما لا يعلم إلا من جهتها فالقول قولها في حق نفسها، كقوله: إن حضت فأنت طالق وفلانة، فقالت حضت طلقت هي خاصةً، وكذا التعليق بمحبتها؛ ولو قال: إن كنت تحبين أن يعذبك الله بنار جهنم فأنت طالق وعبدي حر، فقالت أحب طلقت ولم يعتق العبد؛ ولو قال: إن ولدت غلامًا فأنت طالق واحدةً، وإن ولدت جارية فثنتين فولدتهما ولا يدري أيهما أولًا طلقت واحدةً، وفي التنزه ثنتين؛ ولو قال لها: إن جامعتك فأنت طالق ثلاثًا فأولجه ولبث ساعةً فلا شيء عليه، وإن نزعه ثم أولجه فعليه مهر، ولو كان الطلاق رجعيًا تحصل المراجعة بالإيلاج الثاني.
ولو قال لها: أنت طالق إن شاء الله، أو ما شاء الله، أو ما لم يشإ الله، أو إلا أن يشاء الله لا يقع شيء إن وصل؛ ولو قال: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة طلقت ثنتين، ولو قال: إلا ثنتين طلقت واحدةً؛ ولا يصح استثناء الكل من الكل، فلو قال: أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا وقع الثلاث ولو قال: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدةً وواحدةً وواحدةً بطل الاستثناء؛ ولو قال: أنت طالق عشرةً إلا تسعةً وقعت واحدة، ولو قال إلا ثمانية فثنتان.